الاخبار

إسماعيل التاج ومكتب حمدوك .. وشهد شاهد منهم

 

قال الدكتور المحجوب محمد عبدالله الخبير والمحلل السياسي أن النصائح التي أطلقها الدكتور إسماعيل التاج القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير والقيادي المؤسس بتجمع المهنيين حول صلاحيات وممارسات أعضاء مكتب حمدوك سبق وان أثارها كثير من الخبراء والمحلليين السياسيين والاستراتيجيين حول تجاوزات مستشاري حمدوك لوظائفهم وتأثيرهم على رئيس الوزراء سلبياً في كثير من القضايا التي تمس هموم المواطن وتمس أداء الحكومة الاتحادية مبيناً انه لم يعر أحد هذه التصريحات أي إهتمام وأستمر مكتب حمدوك في تثبيطه للسيد رئيس الوزراء.
واضاف د. المحجوب أن الملاحظات حول أداء منسوبي حمدوك عندما تأتي من قيادي كبير بالحاضنة السياسية التي أتت برئيس الوزراء تكتسب زخم أكبر وإهتمام من جميع المتابعين للشأن السياسي السوداني مؤكداً أن هذه الملاحظات بمثابة شهادة هامة جداً من ذات أهل البيت (وشهد شاهد من أهلها) وان ذلك يحتم على رئيس الوزراء الاصغاء لها بكل إنفتاح لانها لم تاتي من عدو أو مشكك في أداء مكتبه منوهاً إلى أنه عندما يصف إسماعيل التاج مكتب حمدوك وموظفيه بأنهم (أس المشاكل) وقاموا بأشياء لم تحدث في تاريخ السودان فإن ذلك يجعل الجميع يفكرون ملياً في كل ما أثير حول مكتب حمدوك في الفترة السابقة وان كل التأثيرات السالبة في أداء رئيس الوزراء وحكومته التي تم الحديث عنها في وسائط التواصل الاجتماعي تحمل الكثير جداً من المصداقية وانها ليست مفتراة على الرجل ومكتبه طالما تحدث عنها علنا إسماعيل التاج.
وأشار عبدالله إلى أن تأكيدات التاج بأن حمدوك يعيش في عزلة وطوق مضروب عليه بإحكام من مكتبه يؤكد أن كثير من القرارات التي يتخذها رئيس الوزراء تقع تحت تأثير هؤلاء وان هناك الكثير من العوائق المصنوعة تحول دون تواصل حمدوك المباشر مع الشعب السوداني لذلك فإن السيد رئيس الوزراء لم يعد يحس بألام واوجاع المواطنين السودانيين جراء الازمات الاقتصادية المتلاحقة وتطبيق سياسات البنك الدولي التي عمقت هذه الازمات وزادت معاناة الملايين من السودانيين مشدداً على أن مكتب حمدوك يحجب عنه كل ذلك ويجعله يتخذ قرارات لاتراعي هذه الالام والاوجاع.
ونبه المحجوب لخطورة تصريحات إسماعيل التاج أنه إذا أراد حمدوك نجاح الحكومة الانتقالية الثانية فعليه تحجيم أدوار مستشاريه ومنعهم من التدخل في أعمال الوزراء مؤكداً أن تدخل مستشاري حمدوك في أعمال الوزراء واداء الوزارات مؤشر خطير جداً على أن الكثير من الوزراء ماهم إلا كمبارس أو انهم لايستطيعون تسيير أداء وزاراتهم وان مستشاري حمدوك هم من يديرون هذه الوزارات موضحاً أن الامر في كلا الحالتين خطير.
وابان الدكتور المحجوب محمد عبدالله أنه إذا كان حمدوك لا يدرك أن مستشاريه يتجاوزن التفويض الممنوح لهم ويمارسون تأثير ومهام ليست من إختصاصاتهم فذلك يدل على الضعف الشديد للرجل وإن كان يدرك ذلك ويتقاضي عنه فإنه لن تنجح أي حكومة تشكل تحت تأثير تنازع السلطات السائد الان بين مكتب حمدوك ووزراء الحكومة الانتقالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى