الاخبار

السفن الحربية الأمريكية في بورتسودان .. عهد السيطرة

تناقلت وسائل الاعلام المختلفة خبراً عن وصول سفينتين حربيتين أميريكيتين للسواحل السودانية تمهيداً للدخول إلى ميناء بورتسودان في بحر هذا الأسبوع. وكشفت المصادر عن وصول الملحق العسكري الأمريكي إلى بورتسودان للوقوف على الترتيبات النهائية لوصول القطعتين. الأولى عبارة عن سفينة استطلاع والثانية مدمرة حربية تصل يوم الاثنين المقبل الأول من مارس ومن المنتظر أن يشارك في استقبالها القائم بالأعمال الأمريكية بالسودان وعدد من المسؤولين. وكان رسو السفن الأمريكية على ميناء بورتسودان تأخر لأسابيع بعد أن تم الاعلان عن وصولها. ويبدو أن هناك تقديرات وترتيبات غير معلومة بين السودان والجانب الأمريكي الذي يسعى بقوة لإنشاء قاعدة عسكرية على البحر الأحمر.
ويقول خبراء ومحللون سياسيون أن السيناريو المرسوم من قبل أمريكا والقوى الغربية، اكتملت ملامحه، وبدأت مرحلة جني الثمار. فبعد التغيير الذي حدث عبر الثورة، تم تمكين بعض العناصر الموالية للحكومات والمنظمات الغربية لإدارة الشأن السوداني ومساعدتهم على إكمال ما تم التخطيط له قبل عشرات السنين. ويضيف الخبراء: (الآن تسعى أمريكا بكل قوتها إلى إنشاء قاعدة عسكرية على البحر الأحمر للسيطرة على المنطقة بكاملها وليس السودان وحده. وهذا خطر يهدد الجميع).
وأضاف الخبراء: (بعد هذا النفوذ العسكري الكبير لأمريكا في السودان وسواحل البحر الأحمر لن تستطيع حكومة الخرطوم إلا قول نعم تجاه أية سياسات تفرضها عليه أمريكا، وعلى بقية دول المنطقة أن تجيب بذات إجابة الخرطوم).
من جانبه قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي والباحث بمركز الرضا للتطوير المعرفي عاطف الشريف البشير أنه منذ أن رست السفن الحربية الإيرانية على شواطئ البحر الأحمر أواخر أيام النظام السابق كانت أمريكا تعمل لمثل هذه اللحظة، من خلال أدوات الضغط وآلياتها المساعدة التي مارستها ضد السودان حتى استطاعت فك ارتباطه بذلك المحور وتحويله إلى محورها في المنطقة بدخوله عاصفة الحزم وظلت تعمل على دمج السودان في خططها وبرامجها الرامية للسيطرة الكاملة على أفريقيا والدول المطلة على ساحل البحر الأحمر.
ويضيف عاطف: (بعد الثورة أصبح الطريق أمامها سالكاً بوجود عناصر داخل الحكومة السودانية تؤيد مسار السياسات الأمريكية وتدعم أطماعها، مما شجع واشنطن على تسريع وتيرة خطاها لتحجيم الوجود النسبي لروسيا والصين بمنطقة البحر الأحمر كأحد أهم المسطحات المائية الإستراتيجية بالمنطقة. إلى جانب إيقاف خطوات الصين لإنشاء قاعدة عسكرية على البحر الأحمر، بعد أن رشح تقدمها بطلب للحكومة السودانية يحوي ذلك).
وقال عاطف: (بزيارة مسؤول آفريكوم ووزير الخزانة وغيره من كبار المسؤولين تمضي الوقائع والأحداث تجاه صراع استراتيجي بين عواصم دول القرار العالمي مسرحه هذه المرة سواحل البحر الأحمر وثروات السودان .. فمن يكسب السباق؟).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى