سياسة

الحلو .. قرع طبول الحرب بالعلمانية

 

جدد القيادي بالحركة الشعبية شمال جناح الحلو د. محمد يوسف المصطفى تمسكهم بالعلمانية، مؤكداً أن عدم فصل الدين عن الدولة من الأسباب التي قادت للحرب . وقال المصطفى في حوار مع صحيفة الجريدة: (إن لم تستجب الحكومة لهذا الطرح الموضوعي والمنطقي فإنها تريد إستمرار الحرب وتعكس عدم رغبتها في تحقيق السلام ، وأعرب عن أمله في استجابة الحكومة لطرح العلمانية إحتراماً للموضوعية وتمسكاً بالمنطق ورغبة في التوافق مع نداءات الشعب السوداني).

ماذا يريدالحلو :
حديث محمد يوسف يشير بوضوح إلى سياسات حركة الحلو في الإبتعاد عن طاولة المفاوضات كلما لاحت في الأفق بوادر السلام وهو ما أشار إليه عدد من الخبراء والمحللين بأن الوضع السياسي الآن غير مهيأ لمثل هذه التهديدات والتصريحات (المشاترة). خاصة وأن اتفاق السلام الموقع في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان بدأ يتنزل فعلياً على أرض الواقع وخطت الحكومة وحركات الكفاح المسلح خطوات حثيثة نحو التوافق وبناء وطن معافى فلماذا تصدر حركة الحلو هذه التصريحات وفي هذا التوقيت بالذات؟
يقول الكاتب والمحلل السياسي خالد حسن محمد علي أن تركيز الحركة الشعبية على رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وتجاهل الوفد الحكومي المفاوض في جوبا يشير بوضوح إلى مساعي الحركة لكسب المزيد من الأراضي خاصة بعد الإتفاق الذي عقده مع الحلو في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ثم اتفاق الحزب الشيوعي. ولكن ماهي نتائج هذه اللقاءات والإتفاقات والحركة تهدد بالعودة من جديد لمربع الحرب؟. وأضاف خالد: (الحلو يعلم تماماً أن الجيش مشغول بأحداث الفشقة وبالتالي لا يرغب في فتح جبهة جديدة. ولكن عبد العزيز ربما يلجأ لمناوشات مدروسة تكفل لليونيتامس استدعاء جناحها العسكري بحجة التوترات الأمنية في المنطقة، وبالتالي يضمن الحلو وجود قواته تحت حماية (يونيتامس) ثم يمضي بخطوات حثيثة نحو الهدف الأساسي وهو الإنفصال).

الخاسر الأكبر:
خبراء ومحللون سياسيون مضوا في اتجاه آخر حال تحقق هدف القوى الغربية بفصل كردفان اسوة بجنوب السودان. وأجمع الخبراء أنه: (إذا إنفصلت كردفان فإن الحلو وحركته سيخسرون الكثير.. وأول هذه الخسائر الثروات الهائلة التي جناها الحلو من كنوز وخيرات كردفان. فهو إلى جانب أنه تاجر حرب يقوم بعقد صفقات مشبوهة مع شركات لبيع ثروات المنطقة بعيداً عن أعين الحكومة أكتنز منها مليارات الدولارات. وإذا تحقق الإنفصال فإن مثل هذه الأموال ستكون بالطبع تحت الرقابة المطلقة لذلك يخشى الحلو المضي في هذه الخطوة لأطماعه الشخصية في ثروات كردفان).

من يمتلك القرار :
ويقول الخبراء إن اصرار عبد العزيز الحلو على الإبتعاد عن طاولة المفاوضات والتلويح بالعودة إلى الحرب يعكس بوضوح أن القرار ليس بيده وأنه ينتظر التعليمات من قادته في الغرب ليرسم سياساته المستقبلية ويؤكد على ذلك التجاهل الكبير للحلو لدعوات القادة العسكريين والمدنيين في الحكومة بالجلوس للتفاوض وإفشاله لعدد من الجولات بأسباب واهية وذلك خوفاً من انتهاء الأسطورة وزوال الثروة.

مجلس الأمن يهدد:
الأمر المخيف الذي يهدد حركتي الحلو وعبد الواحد محمد نور هو تلويح مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على الحركات المسلحة الرافضة لاتفاق السلام بالسودان. وحث مجلس الأمن في جلسته يوم الخميس، الجماعات الرئيسية غير الموقعة على الانخراط في محادثات سلام مع الحكومة السودانية في أقرب وقت ممكن. وهددت لجنة مجلس الأمن الخاصة بالسودان الحركات الممانعة للسلام أنه إذا لم تمتثل وظلت تشكل عقبة أمام السلام، فستنظر اللجنة في إدراجها كأفراد وكيانات تحت طائلة العقوبات عملا بالقرار “1591”.
النهايات:
يبدو أن المشهد اقترب من نهاياته وهاهو الجنرال في مواجهة جديدة مع المجتمع الدولي فإما أن يرضخ ويعود لطاولة التفاوض أو ينتظر مصيره الذي سبقه إليه كل من تم استخدامه قبل ذلك في تنفيذ مثل هذه الأجندة والسياسات المشبوهة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى