اقتصاد

الناير: سياسات الحكومة تحارب القطاع الخاص

 

عبر عدد من المحللين الاقتصاديين عن تفاؤلهم بالقرارات الاقتصادية الأخيرة الخاصة بتعويم الجنيه السوداني في احداث اصلاحات اقتصادية حقيقية بالبلاد. وعابوا عدم اشراك حكومة حمدوك للقطاع الخاص في القرارات الاقتصادية باعتباره شريك أصيل وداعم أساسي للاقتصاد السوداني.
وقطع د. محمد الناير الخبير الاقتصادي في تصريح صحفي بوجود خلل كبير ما بين الحكومة والقطاع الخاص في كثير من الزوايا آخرها الموازنة العامة للدولة التي لم تعرض للقطاع الخاص للتشاور لكي يدلي برأيه في الأمر باعتباره أكثر فئة ملمة باشكالات القطاع الخاص والاستثمار. وأشار الناير إلى البطء الكبير في تنفيذ اجراءات التعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص، مشيرا الى القانون المعني بالشراكة بين القطاعين. وقال حتى الآن لم يتم تطبيقه على أرض الواقع. وأضاف: (هذا القانون فاعل جدا ويستهدف مشروعات البنية التحتية ليس فقط في القطاع الخاص الوطني فحسب وانما تشمل أيضا القطاع الخاص الأجنبي).
وأشار الناير إلى وجود فجوة بين القطاعين الخاص والعام لافتا أن الحكومة تنظر للقطاع الخاص نظرة ضريبية وتقوم بتحصيل وجمع “إيرادات “لتحقيق مصالحها. وقال يفترض أن يتم اعادة بناء الثقة بين القطاع العام والخاص واذا جلست الدولة مع القطاع الخاص وتشاورت معه ومنحته الضمانات اللازمة للتمويل الخارجي بعد أن تحصل على ضمانات داخلية من قبل المستثمر المعني وتم التوافق على مشروعات كبيرة يمكن أن يحدث تحول كبير جدا في الاقتصاد الوطني. مشددا على ضرورة أن تعمل الدولة على تذليل الصعاب والعقبات أمام المستثمرين وأمام الصادرات والواردات وكذلك يجب أن يتحول القطاع الخاص الى منتجات سودانية بدل أن يصدرها خام وذلك للاستفادة من القيمة المضافة لصالح الدولة.
ومعلوم للجميع أن القطاع الخاص السوداني بقي لأكثر من عقدين خارج منظومة الشراكات الدولية بسبب العقوبات الاقتصادية الأمريكية كما عانى محليا من منافسة شركات الدولة الاقتصادية التي تسيطر على معظم الأنشطة الاقتصادية في البلاد ما أدى الى تغييبه المتعمد عن دوره كشريك أساسي في عملية التنمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى