الاخبار

تدخلات دولية لاختيار عضوية البرلمان

 

حديث صادم أدلى به احد اعضاء لجنة ترشيحات الحرية والتغيير للمجلس التشريعي امس لصحيفة ” الحداثة ” ويشير العضو الي تدخل اطراف دولية فى عملية ترشيحات عضوية البرلمان المرتقب ، مما يفتح الباب امام العديد من الاسئلة حول مالآت المرحلة المقبلة بعد الاستقطاب الحاد التي تمر به ” قحت” وبدت في حالة من الضعف التي تغري الكثير من الاطراف الدولية لطرح إملاءات ومواقف بعينها للوصول للسيطرة الكاملة علي مفاصل البلاد.
وتقول الباحثة الاكاديمية والمحللة السياسية، د. جيهان النعيم، ان الامر يعد بكل المقاييس إذ جاز الوصف كارثي ويشير إلى حالة ضعف متناهية في المشهد السوداني، أو بالاحري يبين بجلاء حالة السيولة السياسية التي يعيشها السودان والتي أغرت الكثيرين سيما الطامعين فيه للتدخل بهذه الصورة السافرة، والتي تعد انتقاصا من سيادة البلاد بصورة مباشرة، ولعل ما شهده ويشهده السودان من تباين للآراء والمواقف مقرونا بالخلافات والاختلافات حرك كل من تساوره نفسه للتدخل في شؤونه، والبلاد تعاني من حالة مخاض ديمقراطي عسير، وتضيف النعيم، ان الاجدي للسياسيين والتنفيذيين وضع سيادة البلاد في المقدمة وما قاله عضو لجنة الترشيحات بالحرية والتغيير، يعد نواة لمخطط كبير يهدف إلى السيطرة بصورة ناعمة علي البلاد، ابتداءا من التحكم في قراراته السياسية وانتهاءا بمحاولة تقسيمه وهنا تكمن الخطورة الفعلية، فتاريخيا الشعب السوداني عصيا على الانكسار وبالتالي من الصعوبة تمرير المؤامرات عليه بصورة مباشرة ولذلك تأتي محاولة التدخل في اعضاء برلمانه تمهيدا لاستغلاله ومن قبل الجهات المتربصة لخدمة اجندتها مستفيدة من صلاحيات السلطة التشريعية التي تصك التشريعات والقوانين وفي الوقت نفسه تمثل الجهاز الرقابي علي السلطة التنفيذية ، وانطلاقا من مهام البرلمان جاءت محاولات الذين الذين يرغبون في تحقيق مصالحهم في السودان، واضافت د. جيهان، اذا كان هذا الوضع فمن الافضل عدم قيام المجلس التشريعي اذا تبين حجم المؤامرة التي تحاك ضد البلاد ، من قبل الذين يعملون علي اختيار عناصر المجلس التشريعي التي تشرعن لهم ما يريدون ، واشارت النعيم إلى ان ” قحت” تتحمل المسؤولية التاريخية والاخلاقية لهذه الجريمة وخاصة انها علي علم بذلك الامر الذي يعتبر خيانة عظمة للثورة والسودان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى