سياسة

اديب يفصح عن المسكوت عنه من ” فيديوهات الإعتصام”

 

قال رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في فض اعتصام القيادة العامة نبيل أديب إن فيديوهات فض الإعتصام مقبولة قانونياً ولكن يجب التأكد من عدم التلاعب بها بعد تصويرها.
وأشار “أديب” في تحقيق أجرته (الجريدة) في عددها الصادر امس ” 29مارس 2021″إلى ضرورة التحقق من التاريخ والمكان الذي تم فيه التصوير،إضافة إلى المسافة التي أُلتقطت عبرها الصورة تفادياً لإحتمالية العبث بها وذكر وهو أمر وارد
يعتبر هذا التصريح معبرا عن كثير من التداعيات التي اعقبت العديد من قاطع الفيديو الخاصة بما تتعلق بفض اعتصام القيادة العامة ،ويشكك العديد من الخبراء بمثل ما ذهب اليه نبيل اديب رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في فض اعتصام القيادة العامة ، وخاصة ان تلك المقاطع تم بثها علي شكل واسع في توقيت محدد واستهدفت بشكل خاص قوات الدعم السريع بتنفيذ عملية فض الاعتصام في الوقت الذي كانت قوات الدعم السريع القوة الاكثر تأثيرا في حماية المعتصمين بانحيازها المعلن للشارع السوداني بكل اطيافه وعصيان الاوامر العسكرية وما يترتب عليها من مالآت خطيرة .
وقال اديب ” ان المحكمة لن تعتمد ايا من الفيديوهات الموجودة حاليا مالم يتم التحقق منها بواسطة مختصين وما لم تكن هناك تقارير من خبراء فان المحكمة ستتعامل مع هذه الفيديوهات كبينات فقط وقد لا تعتمدها” وهذا الحديث يأتي في سبيل التكييف القانوني للقضية ، ولكن يظل البعد السياسي للقضية يجعل العديد من الاسئلة تظل قائمة، حول الجهات المستفيدة من تغييب الحقائق وفرض فيديوهات يغلب عليها طابع ” الدبلجة” وتظل فرضية صناعة الكراهية وشيطنة قوات الدعم السريع هي الارجح، وخاصة عندما ترتبط بجهات وكيانات حزبية تعمل علي تشويه صورته لدي الراي العام ، واستغلال الحوادث الفردية المعزولة التي يمكن ان تحدث في اليوم الواحد عشرات المرات كنماذج لادانة قوات كبيرة العدد وواسعة الانتشار وتؤدي في مهام حيوية، وتحويل تلك الحوادث كممارسة ممنهجة، ومحاولة شيطنة اي جهد تقوم به لحماية الثورة لفعل ضار بالبلاد .
وتمتد العديد من الايادي والتي ربما تجد مساندة بعض الجهات الخارجية بفبركة العديد من التقارير والاخبار الكاذبة في ظل حملة منظمة للنيل من هذه القوات التي تعتبر صمام امان البلاد في اكثر الاوقات تعقيدا، وسبق ان اشار نائب رئيس مجلس السيادة الفريق اول محمد حمدان حميدتي الي جماعات تعمل علي شيطنة قوات الدعم السريع من اجل اقصاءها من المشهد الوطني لصالح اجندة حزبية ضيقة .
وبات من الواضح أن هناك جهة تعمّدت نشر مقاطع الفيديو بكثافة عالية للكشف عن الانتهاكات المُذلّة التي تعرض لها المعتصمون وخاصة الفتيات، بهدف إثارة حفيظة وغضب الشارع السوداني ضد قوات الدعم السريع.
وان معظم تلك الفيديوهات الصادمة تم تصويرها بواسطة عناصر شاركوا في عملية فض الاعتصام، وهذا يدعم فرضية وجود جهة أخرى استدرجت الجنود إلى اقتحام منطقة الاعتصام وتفريقها من المعتصمين بالقوة المميتة، وقامت بتوثيق العملية من خلال عناصر يتبعون لها وهذا ما اثبتته الايام لاحقا عندما تبنت جهات سياسية داخلية وخارجية حملات منظمة وممنهجة بجانب محاولات مكشوفة لإبتزاز قوات الدعم السريع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى