الاخبار

حميدتي : يقود معركة البناء بدلا من السلام

 

يعتقد الكثيرون ان التصريحات التي ادلى بها النائب الاول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول “محمد حمدان دقلو” حميدتي بخلاوي الشيخ “هجو ود الماصع” بولاية سنار بحضور عالي المستوي من عضوية مجلس السيادة ومجلس الشركاء وغيرهم من المسؤولين ولفيف من قيادات الطرق الصوفية والمريدين، انها بداية لانطلاق مرحلة جديدة بعد اتفاق السلام الشامل بجوبا.
مرحلة لاحقة لتنفيذ مصفوفة الاتفاق واشراك اطراف السلام في مؤسسات الدولة بمختلف مستوياتها مرحلة لاستدامة واستقرار السلام.
ما الذي تحتاجه البلاد الان؟ لا شك ان دعوته لنبذ العنصرية والجهويات والتعصب للاثنيات المتعددة تمثل المهاد الاولى لبداية مرحلة جديدة مابعد نجاح اتفاق السلام! دعوته لتماسك مكونات الشعب السوداني وحرصه علي السلم الاهلي والتعايش مابين مختلف المجموعات المتساكنة يظل عنوان المرحلة الجديدة وهو يدشنها ويسعى للعمل من أجلها،ويحض ابناء الشعب السوداني للعمل من اجلها ونشر الوعي في المجتمعات المحلية باهميتها كاحد الشروط الضرورية لاستكمال نهضة البلاد وتطويرها.
اتفاق السلام برغم النجاحات الكبيرة التي حققها الا انه يظل دون معني ازاء تفجر النزاعات العنصرية والجهوية لانها تقود الي تفحير الاوضاع الامنية بالبلاد وعدم استقرارها؛ ولابد لاستقرار السلام واستدامته من هدوء الاحوال التي تجافي الصراعات العنصرية.
اذن الان “دقلو” يبتدر مرحلة جديدة لازمة لاستقرار البلاد؛ تماسك الجبهة الداخلية ومكونات المجتمع ومجاميعه المتساكنة؛ ودعوة المجتمع لتجاوز كل هذه المعيقات وتهيأته للمهمة الوحيدة التي تنهض بالبلاد! وهي العمل والانتاج وزيادة الانتاجية! الطريق الوحيد الذي لاثاني له في نهضة الامم والشعوب! ولمعرفته بامكانات البلاد لم يكن حالما او يسعى للتحشيد والاثارة السياسية؛ وانما كان واقعيا عارفا بامكانات المجتمع الذي يخاطبه وما اشتهر به من محاصيل!
داعيا مجتمع الولاية السير نحو التنمية في محاولة لتغيير وعي الجماهير واستنهاضها نحو العمل وبناء المجتمع! دون ان يغفل دور الدولة بتبشيره سن القوانين اللازمة لحماية التنمية ودفع الانتاج وتطويره وتوفير معيناته مثل الكهرباء!
وقد كان التقاطا ذكيا في تجسيد مفهوم التنمية الاجتماعية التي تراعي طبيعة المجتمعات؛ دعوته اهالي سنار الي التوسع في إنتاج الموز والصمغ العربي والإستثمار الزراعي!
ان الدعوة لتماسك مكونات المجتمع؛ ونبذ العصبيات والجهويات، والعمل من اجل بناء السلام؛ الذي حيا اهل السودان لتمسكهم به وصبرهم عليه في جميع مساراته؛ انما تعني الدعوة لبناء الوطن من خلال الانتاج وزيادة الانتاجية، لانه دون انتاج وصناعات؛ تذهب هباءا كل الاصلاحات من اجل تطوير ونهضة البلاد!
اذن الآن “حميدتي” يغير عنوان وشعار المرحلة لبداية جديدة! وكما قاد معركة السلام يقود الآن معركة البناء؟!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى