آراء

الطاهر ساتي | الموثوق به ..!!

رغم قوميته، فان للأهل بشمال كردفان نصيب وافر في تمويل بعض مراحل الطريق الاستراتيجي طريق  الصادرات ( الخرطوم، بارا )، أي لم ينتظروا سماء الحكومة المركزية لتمطر على الطريق القومي (كل التمويل).. لقد بادروا في زمن خمول الحكومات والمجتمعات الأخرى .. وهناك المساجد، المشافي، المدارس،شبكات المياه، الحفائر، الطرق الداخلية، الملاعب و.. و..والكثير من المشاريع، في كل مناحي الحياة، والتي هي بمثابة النواة لنهضة شمال كردفان ..!!

نعم، كل مشاريع النفرة، ما هي إلا  نواة لنهضة شمال كردفان .. وهذا يعني أن الطموح كبير و الإرادة أكبر.. وهذا هو  الفرق بين حكومة تراهن على طموح أهلها وعزيمتهم  و(تنجح).. وأخرى تراهن على التبرير وإنتظار السماء لتمطر ذهباً و (تفشل).. أو هي قصة حكومة توفرت لها قيادة ملهمة وقادرة على إستغلال مواردها وتسخير طاقات مجتمعها، فنشرت روح الأمل والتحدي .. وأخريات ذات قيادة بلا طموح ولا إبداع إلا في نشر اليأس و الخمول ..!!

وكما قال أحد الفلا سفة، ليس هناك من إنجاز يستطيع أي انسان أن يحققه من خلاله ذاته ويضمن لنفسه مقامًا رفيعاً مثل القدرة على الحديث بشكل مقبول .. وهذا ما يًميز مولانا أحمد هارون عن الكثيرين .. فالرجل لم يخرق الأرض إنجازاً ولم يبلغ الجبال إعجازاً، ولكن بالتعبير – عن حاجة الناس – بشكل مقبول كسب ( ثقة الناس)..فالعامة، تختلف عن الساسة، بحيث لا تبالي ب ( من يحكم؟)، حزباً كان أو فرداً، بقدر ما تجتهد لمعرفة ( كيف يحكم؟)..!!

وبالكيف الإيجابي كسب هارون ثقة الأهل بشمال كردفان .. لقد تواضع، بحيث يكون فرداً – منهم وفيهم – يشعر بآلامهم ويحلم بآمالهم ويتقاسم معهم ( الحلو والمر )، و كان باستطاعة أي وال أن يكسب ثقة أهل ولايته، كما يفعل هارون .. أي لم يكسب هارون  ثقة المجتمع إلا بالتواضع الى مستوى آمال وآمال المواطن، ثم السعي إلى تغيير الواقع نحو الأفضل  بياناً بالعمل .. والإنجاز الحقيقي بشمال كردفان ليس طرقاً ولا مدارساً أو مياهاً وغيرها ، بل هو تحويل المواطن إلى شريك في التنمية ومراقب لآداء حكومته.. !!

 

الشارع بشمال كردفان شريك في صناعة الغد ومراقب لحكومته، وليس ( شاك ومحبط)، أي كما حال الشوارع بولايات آخريات.. وبمنتهى الهدوء وبلا خطب سياسية أوضجيج إعلامي، نجح أحمد هارون في غرس روح الأمل والرغبة في العمل حتى بلغ صدق الإنتماء للأرض هناك لحد تبرع بائعات الشاي  والطواقي – طوعاً وإختياراً – رغم أنف حاجتهن إلى قيمة ( كوب شاي).. فالرهان كان على المجتمع في صناعة ( الحياة المنشودة) ، أوهكذا كانت فكرة نفير نهضة شمال كردفان ..!!وبالمناسبة، من أسرار نجاح مشاريع النفرة بشمال كردفان، هي أن حكومة هارون سبقت فكرة (نفير المال) بفكرة  (نفير دراسات).. أي أعدت دراسات كل المشاريع التي إنتظرها الأهل منذ عقود وعهود، وهي المياه والطرق والمشافي والمدارس و.. و.. لا يزال العطاء يتواصل .. وليس مهماً حجم المال الذي شارك به مجتمع شمال كردفانفي صناعة الحياة المنشودة بشمال كردفان، فالمهم شارك المجتمع بما هي أقيم من المال، وهي ( الثقة في الشريك) !! ..

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق