السودان

(نداء السودان) يحدد اشتراطات جديدة لخارطة الطريق

أعلنت قوى (نداء السودان) مخاطبة آلية الوساطة الأفريقية كتابيا بشأن الموقف من (خارطة الطريق) وابلاغها برؤية التحالف واشتراطاته للدخول في أي حوار مع النظام الحاكم بالسودان.

وناقش اجتماع التحالف الذي انفض يوم الأحد بباريس الأوضاع الاقتصادية والانسانية وقضايا السلام، والوضع السياسي الحالي، وأتخذ قرارات لتطوير “نداء السودان”.

وشهدت الجلسات حضوراُ مكثفاً من المجتمع الدولي شمل المبعوث الفرنسي، وممثلين لبلدان الترويكا على رأسهم الولايات المتحدة وبريطانيا، والمانيا والاتحاد الأوربي.

وعلمت (سودان تربيون) من مصادر مأذونة إن الاجتماعات خلصت الى التوافق على اعداد خطاب مذيل بتوقيع رئيس التحالف الصادق المهدي لرئيس آلية الوساطة الأفريقية رفيعة المستوى ثابو أمبيكي بشأن الموقف من (خارطة الطريق).

وبحسب المصادر فإن الخطاب المرسل لأمبيكي يشرح تنصل الحكومة السودانية عن الالتزام بالخارطة، كما يتضمن تمسك النداء برؤيته الداعية لأن يبدأ أي حل سياسي باجتماع تحضيري يناقش إجراءات تهيئة المناخ للحوار والتزام النظام بها والاتفاق على القضايا الإجرائية حول كيفية الدخول في الحوار.

ودعا خطاب التحالف الوساطة الى اسقاط الأحكام الغيابية الصادرة ضد بعض قيادات تنظيمات (نداء السودان) حيث يواجه عدد منهم احكاما بالإعدام اصدرتها محاكم سودانية قبل عدة أعوام.

وأشار الخطاب الى أهمية السماح لتلك القيادات بعد اسقاط الأحكام، بحرية النشاط السياسي داخل السودان -ليتم الانتقال بعد ذلك الى الحوار في مساري السلام والقضايا السياسية على ان يتوج الحوار بتأسيس وضع انتقالي كامل بمشاركة الجميع لفترة متفق عليها يتم خلالها وضع الدستور وتنظم في نهايتها انتخابات عامة.

وترك تحالف قوى “نداء السودان” الباب موارباً حيال الموقف من الانتخابات المزمعة في عام 2020، وانفضت اجتماعاته دون أن يقر المشاركة او يؤكد مقاطعتها.

وبحسب المصادر فإن موضوع الانتخابات اثار لغطا كثيفا داخل أروقة اجتماعات المعارضة وتحفظت بعض الفصائل على اثارة حزب المؤتمر السوداني للموضوع واصداره قرارا بشأنه قبل اجتماعات النداء.

وأفادت أن النقاشات الداخلية ا أظهرت اتفاق معظم القوى مع رؤية المؤتمر السوداني الداعية للاستعداد لانتخابات ٢٠٢٠ مبكرا بخوض معارك جماهيرية ضد النظام لانتزاع شروط النزاهة “ومن ثم خوضها إذا تحققت الشروط”.

وتشير (سودان تربيون) الى أن رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير تغيب عن الاجتماعات في اللحظات الأخيرة بسبب وعكة صحية وأناب عنه الأمين العام لمكتب الحزب بالخارج حمزة فاروق، بعد تعذر تكليف نائب رئيس الحزب او امينه العام بسبب ضيق الوقت لاستخراج تأشيرة الدخول لفرنسا.

واعتذرت قوى الاجماع الوطني عن تلبية دعوة النداء لإرسال وفد للتشاور على هامش الاجتماع، كما تغيب فصيل الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو برغم ارسال دعوة اليه لحضور المشاورات.

وأورد بيان لـ “المجلس القيادي لنداء السودان” تلقته (سودان تربيون) رفض التحالف دعوات الحكومة لحوار الدستور ورأى إن “تعديل الدستور بدعوى الحوار والعملية الدستورية لتحقيق هدف وحيد هو إعادة تسليم السلطة لنفس الشخص المطلوب للعدالة الدولية”، وتابع “فهذا مرفوض ولن نشارك فيه وبل سنقاومه”.

وأكد أن أي دستور انتقالي لا بد ان يستند على اتفاق سلام شامل وتحول ديموقراطي كامل، مردفاً “اننا ندعو شعبنا وكل الراغبين في مقاومة تعديل الدستور للانتظام في عمل مشترك لمقاومته”.

ودعا التحالف الولايات المتحدة وواربا لربط الحوار بينها والخرطوم بتحقيق السلام والديموقراطية فى السودان، لأن بدونهما لن يتحقق قطع صلة النظام بالإرهاب والمساهمة في قضايا الهجرة، طبقاً للبيان.

وبشأن هيكلة “نداء السودان” قال البيان إن الاجتماع أتخذ خطوات جديدة في بناء التحالف، وتقوية عوده كأوسع تحالف في الساحة السياسية السودانية، يضم قوى متنوعة.

وأكد أن الاجتماع أجاز الدستور واعتمد ثلاثة مستويات للقيادة، هي “المجلس القيادي والامانة العامة، والمجلس الرئاسي” الذي له صلاحيات المجلس القيادي في غيابه.

وعلمت (سودان تربيون) باعتماد 9 أمانات متخصصة تتبع للأمانة العامة أبرزها: الاعلام، السياسية، العلاقات الخارجية والشؤون الإدارية والمالية وتم الاتفاق على توزيع مسؤولية الامانات على كتل النداء المختلفة.

ونصت اللائحة على ان يرأس نداء السودان بالداخل أحد رؤساء الكتل الموجودين بالسودان حيث تم التوافق على عمر الدقير رئيساً لنداء السودان بالداخل.

وأكد البيان السعي لبناء اوسع جبهة للمقاومة، متعددة التكتيكات واساليب التنظيم والنضال، قائلاً إن قوى المعارضة ذات مشارب متنوعة وبها تباين في الرؤى حول عدد من القضايا.

وطالب بضرورة الابتعاد عن التخوين، ومعارضة المعارضين، واعتماد القواسم المشتركة وبرنامج الحد الادنى لبناء جبهة المقاومة الواسعة.

وأضاف “وإذا ما كان بالإمكان الاتحاد تحت مظلة واحدة فهو الافيد لشعبنا، وفى غياب ذلك، فان التنسيق المحكم بين مختلف مظلات المعارضة يظل هو القضية التي يجب الاسراع في حلها كعامل للنجاح في مواجهة النظام”.

 

سودان برس+وكالات

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق