آراء

بالمنطق || آسف !!

*نزفت كلماتٍ دامية صباح أمس..

*كنت تحت تأثير حزن أدمى قلبي…فقلمي…فصفحتي على الفيس..

*فشاطرني أصدقاء الصفحة الحزن ذاته..

*بل حتى أعداؤها ممن يُسمون (الدجاج الإلكتروني)…ولكن من زاوية مختلفة..

*وهي زاوية لا أختلف معهم فيها كثيراً…فأنا لم أخصص..

*لم أقل إن كل الحزن سببه الإنقاذ وإنما الحكومات كافة ؛ منذ الاستقلال… وقبله..

*فخليفة المهدي – مثلاً – كان مشغولاً بالتمكين…لا ببناء دولة..

*ما كان ليبن كلية…ولا يشيد جسراً…ولا يعبد طريقاً…ولا يمد سكةً حديدية..

*ولكن الذي لا جدال فيه أن الإنقاذ بالغت في شهوة التمكين..

*وبالغت في كل سوء اتصفت به الأنظمة السياسية السابقة كافة…وشذت..

*وبالغت أيضاً في طول مكثٍ كليل أمرئ القيس..

*ومما زاد من حزني غيابنا الدائم عن المونديال العالمي..

*حضورنا الوحيد بكأس العالم الحالي تمثل في راية حكم خط…لمباراة (ميتة)..

*وفرحنا بهذا الحضور (الجانبي) لأننا نريد أن نفرح..

*ومن قبل تمثل حضورنا في صوت المعلق الرشيد بدوي عبيد…ولم يتكرر..

*فقد حاول أن يتشبه بالمعلقين العرب…فجاء أداؤه مسخاً..

*أما حين يكون على سجيته – سودانياً – فهو رائع..

*المجالات (العالمية) الوحيدة التي نشكل فيها حضوراً طاغياً هي الخاصة بالتصنيفات..

*فنحن الأوائل دوماً – بالمقلوب – عند صدور مثل هذه (النتائج)..

*ونزفت أكثر حين قرأت – لسوء حظي – جانباً مما خطه رحالة غربي في حقنا..

*قرأت ما كتبه جون لويس…مع شاي صباح الأمس..

*قال إن السودانيين (كسالى) ؛ يفتقرون إلى الهمة…والحركة…والنشاط… والعزيمة..

*ويجيدون فقط الكلام والتنظير…من على (العناقريب)..

*قاله قبل نحو (200) سنة…عندما زار بلادنا…فالحجاز..

*ونغضب الآن حين يقول عنا العرب الشيء ذاته…ويسخرون..

*وما زلنا – إلى اليوم – لا نجيد سوى الكلام والتنظير ؛ من على أي شيء (مريح)..

*عناقريب كانت… أم سرائر…أم بنابر…أم منابر ؛ للنقة..

*وكذلك من على مقاعد البرلمان الوثيرة…أو كراسي السلطة المخملية..

*لماذا يعز علينا – كسودانيين – الفرح؟!..

*كانت هذه أول قطرة دم (تساؤلية) نزفتها على صفحتي البارحة..

*من بعد تحية نصها (صباح الخير)…كعنوان..

*لماذا يعز لحظة بعد لحظة…ويوماً إثر يوم…وعاماً تلو عام؟!..

*واحسبوا هذه اللحظات والأيام والسنوات على راحتكم…وعلى أقل من مهلكم..

*ما هي (مصيبتنا) حتى نُحرم من كل أسباب الفرح؟!..

*لماذا يطول فينا ليل الليل…ويقصر نهار النهار…وينعدم ربيع الربيع؟!..

*لماذا يطيب للشر الإقامة بيننا…ويهاجر من أرضنا الخير؟!..

*ثم ختمت باستدراك لعنوان بدا (مضحكاً)..

*هل قلت صباح الخير؟!..

* إذاً آسف…!!!.

 

الصيحة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق