حوادث

(الإنقاذ الغربي) .. طريق الهلاك من كل إتجاه !!

أشاع حادث مأساوي وقع على طريق الإنقاذ الغربي، صباح “الخميس” حالة من التوجس والقلق وسط مواطني ولايات دارفور، بعد أن حصد الطريق آلاف الأرواح منذ إنشائه.
حيث لقي خمسة أشخاص مصرعهم وأصيب العشرات في حادث سير على طريق “الإنقاذ الغربي صباح امس الخميس، وتم نقل المصابين لمستشفى الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان لتلقي العلاج.
ووقعت الحادثة بالقرب من منطقة “ود الحسين” الواقعة بين محليتي الكومة وأم كدادة بولاية شمال دارفور بين شاحنة وعربة كانت تحمل العشرات من الركاب في طريقها الي ولاية الخرطوم العاصمة السودانية.
وفي شهر سبتمبر من العام 2016 وقع حادث مماثل وبشع على طريق(الانقاذ الغربي) بين ثلاث بصات سفرية وقتل العشرات في حادث وصفه الجميع بالبشع وسقط فيه ما لايقل عن 70 شخصا، على الطريق الوحيد الذي يربط بين شمال السودان وولاياته الغربية بعد ان اكتمل الربط البري بين الفاشر في شمال دارفور والعاصمة الخرطوم في شهر نوفمبر من العام 2015م .
حوادث كثيرة شهدها طريق (الإنقاذ الغربي) قطاع النهود ـ أم كداده ـ الفاشر بعد افتتاحه بداية العام 2016م أدت إلى ارتباك حركه البصات السفريه المتجهة من العاصمة الخرطوم إلى الفاشر.
الطريق في بدايته وقبل استتباب الأمن أصبح موردا لقطاع الطرق، والمتفلتين المسلحين ، الذي يعترضون البصات لنهب ممتلكات المسافرين نتيجة لاضطراب الأحوال الأمنية في وقت سابق”.
ويعتبر طول المسافة بين الفاشر والخرطوم خاصة في طريق العودة، تفقد السائقين في أوقات كثيرة القدرة على التركيز.
وتستغرق الرحلة نحو 14 ساعة على الأقل، فيمر السائق في النصف الأول منها حتى النهود أو الأبيض بولاية شمال كردفان.. وتقع الحوادث عندما يفقد السائق تركيزه لطول الطريق أو يغشاه النعاس .
وحتى لا يصبح الطريق طريق موت وهلاك ، لابد من تدارك الحد الأدنى من المعالجات، والتي هي اشتراط سائقين يتناوبان على القيادة مع ضرورة وجود رادارات على امتداد الطريق.
وكثرت الحوادث المرورية بطريق الإنقاذ الغربي منذ افتتاحه في نوفمبر 2016م لأسباب تتعلق بضيقه الذي لا يتجاوز السبعة أمتار بالإضافة إلي ارتفاعه الشديد وجنوح السائقين الى السرعة الزائدة.
وبرغم الحوادث المؤسفة إلا ان أهمية الطريق تتزايد باعتباره الناقل للمنتجات الزراعية والفواكه والذرة والحبوب الزيتية التي تتميز بها ولايات دارفور وكردفان إلى الأسواق في العاصمة وبقية الولايات.
وبحسب متابعتنا لملف قضية طريق الإنقاذ الغربي فقد شهدت تطورات مهمة في منتصف العام 1999م عندما تبودلت الاتهامات بين أطراف وإدارات الطريق التنفيذية المتعاقبة حول الإخفاقات التي حدثت في الطريق وأدت إلى توقف العمل فيه بصوره شبه كلية لسنوات.
وطالت شبهة فساد العمل في الطريق، الذي تعثر إكماله رغم جمع ملايين الجنيهات من المواطنين عن طريق اقتطاع جزء من المرتبات علاوة على التبرعات الذاتية، وتلك التي استقطعت من حصص توزيع السكر.
وبدأ العمل في الطريق بصورة متعثرة في قطاع الخوي ـ النهود وكان العمل يسير بصوره بطيئة نسبياً رغم تدفق أموال النفط في ذلك الوقت.
وبدأ تنفيذ طريق الإنقاذ الغربي منذ العام 1993 ولم يكتمل الا 50% منه حيث وصل حتى الآن مدينة الفاشر رغم طوله الذي يفترض ان يمتد حتى مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، ويعتبر من اهم الطرق الرئيسية التي تربط الإقليم الواقع غربي السودان بشماله.

تقرير: مالك دهب

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق