سياسة

ختان الإناث…..مَنْ وراء الجريمة….؟!

تحقيق: حنان الطيب :

مازال هنالك جدل ولغط كبير حول التخلي عن ممارسة ختان الإناث مابين مؤيد ومعارض لهذه القضية الخطيرة والجريمة البشعة…ومما زاد الطين بلة حذف المادة( 13 )من قانون الطفل لسنة (2010 ).. وبالرغم من الجهود المبذولة من الجهات الرسمية والطوعية والناشطين للتخلي عن هذه الممارسة الضارة بحياة الطفلات وقيام الجمعية الوطنية لمحاربة العادات الضارة بصحة الام والطفل بوضع استراتيجية خمسية منذ العام( 1993) واخرى في العام( 2008 )وحتي العام (2020)وقيام مبادرة القابلات بالتوقيع علي ميثاق القضاء علي ختان الاناث والعادات الضارة الا أنها مازالت(محلك سر) فلابد من المزيد من التركيز والعمل علي طرح كافة الرؤى والأطروحات للحد من هذه الجريمة التي أودت بحياة كثير من الطفلات فقصة الطفلتين «انعام وايمان» وغيرهن مازالت عالقة بالأذهان. تطل احتفالية هذا العام ومازال (الشد والجذب مستمرًا بين من يدعون لتأصيله، والذين يحاربونه بكافة اشكاله .


كرسوا لهذه الممارسة

شن طبيب تحفظ على ذكر اسمه هجوماً عنيفاً علي الذين ينادون بأنصاف الحلول و مايسمونه (بالسُّنة) قائلاً هم الذين كرسوا هذه الممارسة، ومنهم «المثقفاتية» ويجب أن تخفت أصواتهم والا سنستمر نتحدث همساً عن الخفاض معددًا الأضرار النفسية والصحية الناجمة من هذه الممارسة فإن الذين يطالبون به بحجة حفظ عفة المرأة ليس له اساس..! فلا يمكن أن يكون حامياً للعفة علي الإطلاق كما يعتقد كثيرون.. مشيرًا لتكسب بعض ضعاف النفوس من القابلات والطبيبات من هذه الممارسة الضارة بصحة الطفلة والتي ستلازمها طيلة حياتها .

فر ق كبير

كما قد أشار دكتور السر دوليب الاستاذ بمدرسة علم النفس ورياض الاطفال بجامعة الأحفاد للبنات ل(آخر لحظة) الي الدراسة المقارنة التي أُجْرِّيتْ بالجامعة وأوضحت الفرق الكبير بين الفتيات المختونات وغير المختونات، مشيراً لوجود فرق واضح في السلوك بين المجموعتين أوضحت أن المجموعة الاولي الطبيعية « غير المختونات» كانت الأكثر حركة وحيوية وتفتحاً وقادرة علي التعبير والتفكير، فيما اتسمت أفعال وتصرفات المجموعة الثانية (المختونات) بقلة الحركة، والخجل، وعدم الثقة في النفس والإنكماش .

نصطدم بالخرطوم

قالت الأستاذة اخلاص نمر صاحبة عمود نمريات، والناشطة في مجال مناهضة الختان في هذا الطقس المشحون بالتنا قض الرسمي «نعيد النداء!! ونتمسك به!! وننصب الاعلان عالياً ننادي بتجريمه، مهما كانت تسميته، لكننا نصطدم بالخرطوم تسرع بالتوصيات وتتمنع في الانفاذ، وتأتي خيبتنا من سياسة الدولة التي تجهض مجهوداتنا بيدها وتقفز بعيدًا عن التزامها الدولي والاقليمي والمحلي..

ü فقط بولاية الخرطوم

أقرَّت وزارة الصحة ولاية الخرطوم في العام 2010م بارتفاع نسبة ممارسة الختان خلال الاعوام الماضية بنسبة 70 %))بالولاية.. مشيرة لختان (70)وسط كل مائة طفلة نسبة الممارسة بكل ولايات السودان( 69 %) إعتبرت هذه الزيادة سبباً رئيسياً في ارتفاع نسبة معدلات الوفيات وسط الأطفال والأمهات .

88 %

فيما أوضح التقرير الجديد الذي أصدرته منظمة اليونسيف مؤخرًا- أن نسبة انتشار ختان الإناث بين الفتيات والنساء اللائي تتراوح أعمارهن بين(0- 49) عاماً بلغت في السودان ( 88 %).. ويعتبر التقرير الاول الذي يشمل بيانات جديدة تم جمعها حول الفتيات من دون سن الخامسة عشر ويقدم رؤى حول أحدث الديناميات المحيطة بالممارسة . قالت إن هناك (30) مليون فتاة يواجهن خطر الختان خلال العقد المقبل .

من المحرر

هل ستساهم جهود الشركاء من الجهات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، و المنظمات الوطنية والدولية، نحو سودان خالٍ من ختان الإناث

بتحقيق الرؤية الإستراتيجية القومية للقضاء على ختان الإناث (2008-2018) ؟؟

أم ستستمر عملية الشدَّ والجذب«بين الذين يعملون على محاربته بكافة اشكاله والذين يريدون تأصيله؟؟» .

وإلي أي مدى ساهمت حملة سفراء« سليمة» التي بدأت منذ حواليّ الاربعة أعوم في رفع نسبة الوعي بخطورة هذه الممارسة أم ستظل شعارات مرفوعة ؟؟

لاقتلاعها لابد من شرح رجال الدين بصورة مستمرة بأنه ليس هناك مايبررهذه الممارسة!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق