آراء

اليكم اا الطاهر ساتي .. أول الغيث..!!

:: قبل أسابيع، بعد أداء القسم بالخرطوم، مخاطباً نواب المجلس التشريعي بدنقلا، تعهد والي الشمالية ياسر يوسف بتحويل مطارات الشمالية إلى بؤرة لجذب الطيران العالمي، وقال إن من أولويات برنامجه في المرحلة القادمة تشغيل كل مطارات الشمالية، وربطها بمطارات العالم، وخاصة بمطارات جمهورية مصر، وذلك في سبيل إحداث الحراك الاقتصادي المنشود للشمالية، وموضحاً أن الشمالية تتمتع بمميزات اقتصادية كبيرة وعلينا استغلالها لصالح إنسان الشمالية وكل أهل السودان..!!

:: ويبدو أن والي الشمالية قد شرع في الوفاء بوعوده.. صباح أمس، مع وفد من أهل السياسة والصحافة ومنظمات المجتمع المدني والإدارات الأهلية، لبيت دعوة اللجنة العليا لتشغيل مطارات الشمالية، حيث أطلقت شركة تاركو للطيران – عبر بدر للطيران – أولى رحلاتها من مطار الخرطوم إلى مطار دنقلا.. وبمطار دنقلا، في زخم الاحتفاء بطائرة تاركو، تذكرت أبوزيد عبد الله هارون، المدير الأسبق لهذا المطار.. ليته كان هناك، ليحتفي مع الناس بعودة الحياة إلى (الأطلال)..!!

:: وقبل أسابيع، كتبت عن الحياة التي صنعها أبوزيد هارون بجوار مطار دنقلا.. وعلى سبيل المثال، كان بجوار المطار العريق فندقاً هو الأجمل في المدينة، وكذلك مسرح خليل فرح كان زاهياً في تلك الفيافي، ثم حدائق المطار التي كانت تستقبل أفراح الناس، وغابات من النخيل، ومخازن بمواصفة علمية لتخزين وتصدير الخضر والفاكهة.. وتلاشت كل تلك الحياة، وأصاب الجفاف خضرتها واليباس نخيلها، وتحولت كل المباني – بما فيها صالات وغرف الفندق والمخازن والمسرح والحدائق – إلى خرابات..!!

:: ماتت تلك الحياة وتشردت العمالة، ولم يتحقق حلم إنتاج وتصدير خيرات الأرض.. وكما بخلت سلطة الطيران على أهل الشمالية بتشغيل مطارهم، عجزت أيضاً كل الحكومات الولائية السابقة عن إنتاج وتصدير خيرات الأرض رغم توفر الأرض والمياه والكهرباء والسواعد.. ولكن يبدو أن الشمالية على موعد مع (الأمل والعمل).. فالحدث لم يكن فقط وفاء حكومة ياسر بوعد تشغيل المطارات (بالأمس دنقلاً، ثم مروي خلال الأسابيع القادمة)، ولكن ما يُسعد أيضاً هو الوعد بزيادة الرقعة الزراعية من (380.000 فدان) إلى أكثر من مليون فدان..!!

:: شراكة مع زادنا لزراعة (450.000 فدان)، وقد بدأت عمليات تركيب المحاور.. ثم شراكة أخرى مع صندوق الضمان الاجتماعي لزراعة (500.000 فدان).. فالرجل يؤمن أن بالإنتاج تزدهر المطارات وتضج بالقادمين والمغادرين، وأن القطاع الخاص هو العمود الفقري للإنتاج.. وكما تعهد بتشغيل المطارات و (أوفى)، تعهد ياسر بأن الموسم الشتوي القادم – وما بعده – على موعد مع الوفاء بعهد زراعة المليون فدان عبر شراكات مع القطاع الخاص.. وهناك أيضاً شركة محجوب أخوان وبداية الاستثمار الجاد في السياحة..!!

:: وهو يودع الوفد، تحدث ياسر – بإعجاب – عن تجربة طاهر إيلا بالبحر الأحمر وتجربة أحمد هارون بشمال كردفان، وقال: (لقد نجحنا بالرهان على ثقة المجتمع ثم بالشراكات مع القطاع الخاص، وعلينا إعادة الثقة في مجتمع الشمالية، ولن تعود الثقة إلا بإشراكه في التنمية والخدمات)..وقد صدق، لإيلا وهارون تأثير إيجابي على المجتمع، وبهذا التأثير نجحا في تشكيل أضلاع مثلث النجاح (المجتمع الإيجابي، القطاع الخاص، السلطة وقوانينها).. ولو غاب أو غيّب أهم أضلاع هذا المثلث، وهو المجتمع الإيجابي، لما نجحا.. فلتراهن حكومة ياسر على مجتمع الشمالية، لتنجح..!!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق