ولايات

والي سنار لـ(سودان برس): السنط يتسبب في إرتفاع نسبة الاصابة بالمايستوما

تمسك والي ولاية سنار الدكتور عبدالكريم موسي بالمضي قدما في تنفيذ خطة حكومته بزيادة المساحات المزروعة بالموز،وأعلن عدم توقف المساعي لتحويل غابات السنط للمهوقني والمانجو،وأشار للفوائد التي يحققها هذا التحول للإقتصاد الوطني،وأوضح أن السنط لم يعد شجرة إقتصادية في الوقت الراهن علي عكس مايمكن أن تجنيه البلاد من تحويل غابة السنط لزراعة المانجو والموز بغرض الصادر.

وأشار موسي إلي أن الميزة التي كان يزرع من اجلها السنط في السابق أن الانجليز كان يستخدمونه لتوفير الفلنكات للسكة حديد حتي يتم ربط البلاد بكافة أقاليمها،لكن الان تحولت وزارة الطرق والنقل والجسور للفلنكات الاسمنتية وبدأت في تغيير الفلنكات القديمة بالاسمنتية،وهو مايجعل هذه الميزة غير موجودة الان،بجانب أن هذا السنط ليس به صمغ ممايعني أن القيمة الاقتصادية له زيرو.

وأوضح موسي أن إنتشار السنط بأشواكه يسهم في إرتفاع نسبة الاصابة بمرض المايستوما حيث سجلت سنار أعلي معدل إصابة بالمايستوما، وتابع السنط لديه اشواك وتسهم في زيادة المايستوما علي العكس المهوقني والمنقة،لذا نعمل علي تحويل غابات السنط وزراعة المنقة والمهوقني بها،وقال أطمئن المشفقين والذين يتحدثون عن الميعات وفائدتها في منع الهدام أننا لن نزيل المناطق التي بها ميعات.

وقال موسي في حوار مع (سودان برس) إذا أردنا الارتقاء بصادراتنا فلابد من الاهتمام بصادر الموز الذي يمثل التحدي الكبير لنا خاصة وأنه يجد السند الرئاسي بعد قرار رئيس الجمهورية بالمضي فيه،بالاضافة لإهتمام وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي الاتحادية به بإعتباره سيدر عائدا ضخما بالدولار ويوفر عملات حرة كبيرة جدا،وقال هذا الحديث يحسبه الكثيرين للإستهلاك السياسي، وأضاف لكن لامجال للسياسة هنا وتابع لغة الارقام أمامنا،وزاد إذا قمنا بزراعة  (50) ألف فدان موز ومتوسط إنتاجية خمسة طن للفدان،وسعر الطن(99) دولار سنجده يحقق عائد شهري أكثر من ملياري دولار.

هناك حديث عن ظلم إعلامي يقع علي ولاية سنار ..هل المشكلة في حكومة الولاية؟ أم وسائل الاعلام؟

أولا أنا أؤمن بدور الاعلام بكافة محاوره وإذا لم تجد حظك في الاعلام فانت غير موجود لذا نحن كولاية نهتم به فقد قمنا علي مستوي سنار الداخلي منذ تسلمن زمام الامور فيها بالجلوس ووضع الملفات امامنا وبالطبع كان ملف الاعلام حاضر ونبشر اخوتنا الاعلاميين خاصة في الولاية بأن يجد منا هذا الملف الاهتمام الكبير لتطويره ودعمه حتي يقوم بدوره كاملا .

كيف تنظر للاعلام الحديث والسوشل ميديا في صناعة وتحريك الرأي العام؟

الاعلام الاليكتروني أو ماعرف بالاعلام الحديث له دور كبير في نهضة الدول ومناصرة القضايا الكبري،لذلك يجد وسيجد منا كل الدعم والاهتمام خلال المرلحة المقبلة لاهميته في التبشير بالملفات التي نعمل فيها.

إذن قسمتم فترتكم بالولاية لملفات؟

نعم بعد اداء القسم وإكمال إجراءات التسليم والتسلم وضعنا كل ملفات الولاية أمامنا وبدأنا في ترتيبها وفقا للأولويات حتي نتمكن من إنجاز أكبر عدد منها خلال فترة تكليفنا لنتمكن من وضع سنار في مصاف الولايات المتقدمة لماتمتلكه من إمكانيات وميزات نسبية كبيرة جدا.

ماهو أبرز تلك الملفات؟

لدينا ملف محوري وهو الملف الاقتصادي بالولاية ويحوي هذا عدة ملفات فرعية أبرزها الإرتقاء بالصادر البستاني الذي أصبح الان هم قومي خاصة بعد توجيهات رئيس الجمهورية في اخر زيارة له للولاية بتحويل الشريط علي النيل لزراعة الموز والاهتمام به للصادر لمايحققه من توفير عملات صعبة للبلاد تسهم في دعم خزينة الدولة بالعملات الصعبة خاصة وأن الموز السوداني وموز سنار علي وجه التحديد من أفضل أنواع الموز علي مستوي الدول التي تزرعه في العالم،فقضية التوسع في زراعة الموز للصادر بالنسبة لنا أولوية مرحلة لاتراجع عنها.

لكن هناك مخاوف من تغول غابات الموز علي السنط بالولاية خاصة في ظل الحديث عن تحويلها من سنط إلي موز وهذا الامر يجد معارضة من الكثيرين،ماهو دوركم؟

أولا الحديث عن التغول علي غابات السنط ليس منطقيا ولكن أقول لكل المعارضين لتحويل السنط إلي مهوقني ماهي الفوائد التي نجنيها من السنط وهل هو شجرة إقتصادية،وماذا يحقق للإقتصاد القومي،للإجابة علي هذا أقول لك بأن السنط منذ أن قام الانجليز بزراعة غاباته كان الهدف منها توفير الفلنكات للسكة حديد حتي يتم ربط البلاد بكافة أقاليمها،لكن الان تحولت وزارة الطرق والنقل والجسور للفلنكات الاسمنتية وبدأت في تغيير الفلنكات القديمة بالاسمنتية،وهو مايجعل هذه الميزة غير موجودة الان،بجانب أن هذا السنط ليس به صمغ ممايعني أن القيمة الاقتصادية له زيرو،وهو كذلك ليس به ثمار حتي يتحدث الناس عن ميزات غابة السنط،وإذا كان الحديث عن غابات السنط كمصد للرياح فالشجرة تحت أوراقها في موسم الصيف وهي  أوراق صغيرة إذا ماقورنت بالمهوقني الذي نجد ورقته أعرض ويصد الرياح،ممايؤكد أن الدور الغابي والبيئي الذي تقوم به أشجار المهوقني والمانجو أعلي من السنط،بجانب فائدته إقتصاديا وبيئيا،كما أنه أفضل من الناحية الجمالية أعلي،وإنتشار السنط بأشواكه يسهم في إرتفاع نسبة الاصابة بمرض المايستوما حيث سجلت سنار أعلي معدل إصابة بالمايستوما، فالسنط لديه اشواك وتسهم في زيادة المايستوما علي العكس المهوقني والمنقة،لذا نعمل علي تحويل غابات السنط وزراعة المنقة والمهوقني بها،وأطمئن المشفقين والذين يتحدثون عن الميعات وفائدتها في منع الهدام أننا لن نزيل المناطق التي بها ميعات،بالاضافة لكل ذلك فلك أن تتخيل الرعاية التي ستجدها الغابات عند تحويلها لمهوقني ومانجو من قبل المستفيدين منها والان لاتوجد رعاية ومتابعة لغابات السنط إلا علي فترات بسيطة.

ماهي المزايا والفوائد الاقتصادية التي ستجنيها حكومة الولاية من تحويل غابات السنط إلي مانجو وموز؟

إذا أردنا الارتقاء بصادراتنا فلابد من الاهتمام بصادر الموز الذي يمثل التحدي الكبير لنا خاصة وأنه يجد السند الرئاسي بعد قرار رئيس الجمهورية بالمضي فيه،بالاضافة لإهتمام وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي الاتحادية به بإعتباره سيدر عائدا ضخما بالدولار ويوفر عملات حرة كبيرة جدا،وهذا الحديث يحسبه الكثيرين للإستهلاك السياسي ولكن أنا أقول لامجال للسياسة هنا وهي لغة الارقام أمامنا فمثلا إذا قمنا بزراعة  (50) ألف فدان موز ومتوسط إنتاجية خمسة طن للفدان،وسعر الطن(99) دولار سنجده يحقق عائد شهري أكثر من ملياري دولار،ولك أن تحسب العائد الذي ستجنيه البلد إذا توسعنا مثلا وزراعنا مليون فدان لصادر الموز،بالتأكيد سيجده رقما كبيرا جدا ينعش الاقتصاد الوطني وهذا الحديث ليس لإستدرار العاطفة في ظل الازمة الاقتصادية ولكنه واقعا معاشا، وهناك تجربة لأحد الشباب بالولاية الذي قام بزراعة (70) فدان فقط من الموز للصادر وهو الان يجني أرقام كبيرة وعائد دولاري شهري من صادر الموز بالاضافة للإستفادة من مخلفاته في صناعات اخري كالاعلاف والحرير.

إذا كان العائد بهذه الارقام والمشروع ناجح بهذه الصورة..برأيك لماذا يجد الأمر معارضة؟

ربما لايعلم الكثيرين بهذه الحقائق،وربما يكون هناك من يظن بأننا نعمل لازالة غابات السنط دون أن نفكر بعقلية منفتحة وإذا فكرالمعارضين بذات الطريقة التي نفكر بها لن نجد معارضة وسينجح المشروع ونحقق قيمة إقتصادية للبلد وندعم إقتصادها.

إذن أهم ملف هو مشروع الموز للصادر بالنسبة لكم؟

أهم الملفات التي نعمل عليها الآن، هي قضية الاقتصاد حيث نرفع شعار (لا صوت يعلو فوق صوت الإنتاج)،خاصة وأن الولاية زراعية من الدرجة الأولى، ولها ميزات كبيرة جداً في هذا المجال، سواء كان مجال الزراعة المروية لإنتاج المحاصيل البستانية، أو الزراعة المطرية لإنتاج المحاصيل النقدية كالسمسم، القطن المحور وراثياً، وعباد الشمس، خلال هذه الفترة ركزنا على أن نجعل من قضية الإنتاج لأجل الصادر الملف الأوحد تنفيذياً، وبهذه الخطة حركنا كل المجتمع والمستثمرين، وحشدنا الإرادة الشعبية وإرادة الدولة الرسمية، ووجدنا سنداً وعضداً من رئاسة الجمهورية، مروراً بوزارة المالية، ووزارة الزراعة، الاستثمار، وكل مجلس الوزراء الاتحادي هم الآن داعمون لهذا الخط، في أن يكون ملف الإنتاج وحتى 2020م هو الأعلى صوتاً.

ماذا عن مشروع سكر السوكي الذي ظل ساكنا لفترة طويلة جدا وماهي رؤيتكم له؟

كما ذكرت لك فإن ملف الانتاج اولوية ولذلك عندما أتينا وجدنا أن هنالك قراراً رئاسياً منذ العام 2004م بأنشاء مصنع سكر السوكي، وظل هذا الامر (14) عاماً يراوح مكانه، واستطعنا تحريك هذا الملف في أقل من (45) يوماً، وتخطينا به كل الصعوبات، والآن بالتنسيق مع وزارة الصناعة تم التوقيع على إنشاء مصنع السوكي بتكلفة (464) مليون دولار بإنتاج (127) ألف طن.

لكن هناك مجموعات لديها مصلحة في عدم قيام المشروع وظلوا يحرضون في المواطنين حتي لايري النور، ويحدثونهم عن القصب دورة زراعية واحدة ولن يتم الاستفادة من الارض في بقية الموسم بالصورة الحالية لكن حجتنا أن دورة واحدة افضل من تلاتة دورات،لانه يقوم علي الشراكة بين المصنع والمزارع حيث بنيت هذه الشراكة علي مصلحة المواطن علي عكس مصنع سكري كنانة وسنار،بجانب أنه يقوم بتشغيل حوالي (700) مزارع و(4500) موظف وعامل وحددنا الاولوية لأبناء المنطقة في العمالة والتوظيف،بجانب الالتزام بتنفيذ (20) كيلومتر طرق مسفلته لمحلية السوكي،كما أنه تم الاتفاق علي تخصيص نسبة (2%) من عائدات المصنع للتنمية بالولاية وهذه النسبة (70%) منها للسوكي،بالاضافة لكل ذلك سيتم إنشاء مدينة سكنية بأحدث المواصفات للعمال والموظفين ولك أن تتخيل الحراك الاقتصادي الذي يمكن أن تجنيه السوكي من كل هذا.

وإذا قدر للمشروع أن يري النور وهو مانسعي إليه سيحقق  دفعة كبيرة جدا للاقتصاد الوطني والولاية حيث يحتاج كل هذا العمل سنتين حتي يبدأ الانتاج باذن الله.

كما أن هناك أمور أخري سيستفيد منها أهل السوكي بتوفير المزيد من الخدمات من خلال المشروعات المصاحبة للمصنع.

هل تتمثل مشاريعكم في صادر الموز وسكر السوكي فقط؟

لدينا أيضاً مشروع الارتقاء بالصادرات البستانية فبالاضافة للموز هناك صادر المانجو الذي نعمل علي تطويره، كما نعمل أيضاً على إقامة مسالخ، لأننا ولاية وسطية تمتلك حوالي (20) مليون رأس من الماشية، ولدينا أكثر من اربعة عروض لمسالخ جديدة،ويمكن ان نستوعب خمسة مسالخ،فهناك شركات اميريكية لها الرغبة الدخول في مجال،كما سيصاحب ذلك تكملة تأهيل مطار النورانية الذي سنستخدمه للتصدير من الولاية مباشرة.

سنار تعيش استقراراً اجتماعياً كبيراً على عكس معظم الولايات.. ما هي خطتكم للحفاظ على هذه الميزة؟

واحد من أهمّ الاشياء التي ساعدتني كثيراً هي قضية أن هذه المملكة قامت على التنوع، لذلك قلما تجد من يتحدث عن حاكورته أو قبيلته… الخ على عكس الولايات الأخرى، نحن الآن نُفعّل حراكاً مع الإدارة الأهلية من النظار والمكوك والسلاطين في ولاية سنار، والسادة الصوفية (المكاشفية، اليعقوباب، السمانية، الركابية، الاشراف، كركوج).. كل هذا الزخم الكبير من الإدارة الأهلية، والطرق الصوفية، نعمل أيضاً على أن يكون هنالك رضا اجتماعي في كثير من المشتركات التي تؤدي إلى التناحر، أي نبعد كل أسباب التناحر من خلال إقامة العدل بين المكونات المختلفة، وهذه إحدى الضمانات التي تبعد احتمالات التشاكس بين المكونات الاجتماعية في الولاية.

ماهي خطتكم للتنمية بالولاية خاصة وأن بها مدن كبيرة كسنجة عاصمة الولاية وسنار حيث المملكة التاريخية؟

طرحنا مبادرة نهضة وتنمية حواضر المحليات علي راسها سنجة وسنار،فسنجة عبارة عن قرية كبيرة، وتستحق ان تكون افضل من ذلك،وقمنا بإعلان هذه النفرة وحققت نجاح كبير جدا ونعمل علي عقد مؤتمر جامع لابناء سنجة لاختيار اللجنة العليا للنفرة ونتوقع أن يبدأ العمل في اكتوبر المقبل باذن الله،وكذلك الامر سيكون في سنار لحقها التاريخي واياديها البيضاء علي الجميع،ونخطط للنهوض بسنار لتكون في مصاف المدن الكبيرة في السودان لماتمتلكه من إرث تاريخي،ونتوقع أن يفوق نفير سنار نفير نهضة شمال كردفان لعدة إعتبارات.

 

أجراه: رضا حسن باعو

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق