Accidents and crimeتغطيات

إتفاق السلام .. هل استفاد المفاوضون من اخطاء الماضي؟!!

الخرطوم – جوبا: تقرير
توقيع الإتفاق الاطاري بين الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال قيادة عقار وحكومة السودان الإنتقالية جاء بإرادة سياسية حقيقية بين الطرفين وبمجهورد مقدر من الوساطة ورئيس الجانب الحكومي واعضاء وفده المفاوض.

ويعد هذا الإتفاق الاطاري حسب خبراء؛ مكسب كبير للسودانيين وجماهير المنطقتين والنازحيين واللاجئين وكل محبي السلام العادل الشامل والحرية والديمقراطية، خاصة انه وضع الإطار العام للمبادئ العامة والأهداف والترتيبات السياسية وترتيبات الحكم بالمنطقتين وقضايا ذات خصوصية للمنطقتين وترتيبات تقديم المساعدات الإنسانية ووقف العدائيات والترتيبات الامنية وغيرها من القضايا التي تعالج جذور المشكلة.

ولعل جدية الحكومة وضعت السلام احد اولويات المصفوفة الزمنية للفترة الانتقالية كما يبرز الجهود الكبيرة التي ظل يقودها نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق اول محمد حمدان دقلو، لجلب السلام عبر مساراته الخمس وما يعكسه تصريحه : نخطو بثبات نحو سلام يؤسس لعهد جديد يبين رؤية الحكومة الانتقالية ووفدها المفاوض لعملية السلام التي لا يراد منها ايقاف نزيف الحرب وحسب وانما معالجة الاوضاع التي انتجتها بحيث لايقود السلام الا لعهد جديد مغاير من التعايش والاستقرار الدائم.

ويبدو ان المتفاوضين قد استفادو هذه المرة من اخطاء اتفاقات السلام الماضية بهذا الهدوء السلس والتأني الحكيم حتى تتفادى الاتفاقات الموقعة اي ثغرة او اختراق ينفذ من خلاله اي إشكال او تأزيم يعرقل استدامة السلام او يربك الاستقرار في المنطقة.

واعتبر خبراء وسياسيون ما تم من توقيع علي الاتفاق الاطاري بين الحكومة والحركة الشعبية شمال جناح عقار انها “خطوة ايحابية” نحو تحقيق السلام الشامل الذي يتجاوز اخطاء الماضي ونواقص تجارب السلام السابقة لاكتساب الاطراف خبرة تراكمية في عملية السلام وبناء الاتفاقات.

ونتيجة للارادة المتوفرة بعد انتصار الثورة في صدق التوجه للسلام كان من المتوقع الوصول لنتائج ايحابية واتفاقات شاملة في جميع المسارات تقود البلاد الي سلام دائم واستقرار تام دون اي عوائق او ثغرات لقضايا عالقة كما تم في نيفاشا من بروتوكول للمنطقتين مثل مايشبه القنابل الموقوتة التي ظلت تؤرق استدامة الامن والاستقرار بالبلاد.

إعتبر الاستاذ محمد الحسن الصوفي رئيس تجمع الوفاق السوداني توقيع الاتفاق الاطاري بين حكومة السودان والحركة الشعبية شمال بقيادة مالك عقار خطوة متقدمة نحو استكمال عملية السلام الشامل والعادل بالبلاد.

وقال ان هذا التوقيع سيفتح الطريق أمام مسارات السلام الاخري لبلوغ الاهداف المنشودة المتمثلة في تحقيق سلام شامل ومستدام لايستثني أحدا وصولا ويطوي صفحة الحرب الي الأبد، مبينا ان مدة الفترة الانتقالية قصيرة وينبغي استثمارها لصالح إسكات صوت البندقية والتفرغ لقضايا الاقتصاد وتحسين معاش الناس.

وناشد رئيس تجمع الوفاق السوداني حركات الكفاح المسلح بالاسراع للالتحاق بالعملية السلمية مشيدا بدور الحركات في إنجاح ثورة ديسمبر المجيدة، وقال ان دورها لاينكره الا مكابر.

وأضاف ” حان الوقت لوضع البندقية جانبا والإذعان لارادة الشعب السوداني في التغيير ” مؤكدا ان السودان في حاجة لكل بنيه للمساهمة في تنميته وتطوره ونمائه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى