عيادة

وزارة الصحة.. غياب الرؤية وأزمات القطاع

 

تعاني البلاد من أزمة واضحة للعيان في نظام الرعاية الصحية ويبدو من الواقع ان وزارة الصحة لا تسيطر على الوضع في المناطق خارج نطاق الخرطوم، بل الخرطوم العاصمة نفسها تعاني فيها المستشفيات الحكومية معاناة كبيرة وبعضها يعمل بأقل من نصف طاقته وفي شمال كردفان ظهرت عدد من الأمراض ، ليس من متاحاة تحديد أسباب الوباء بعد الحديث عن عدوى غير معروفة تصيب الناس هناك.
وفي ولاية البحر الأحمر أعلن عن وفاة طفلة لعدم توفر فراشة لتركيب محاليل لها هذا بخلاف انتشار الاسهالات المائية الكوليرا في سمكات نفسها،
وفي كسلا لم يكن الوضع بأفضل من المناطق الأخرى حيث أضرب أطباء المستشفى الحكومي وسط أوضاع متردية وأضطر وزير الصحة الاتحادي الدكتور عمر النجيب إلى مغادرة الولاية. وفي ذات السياق يشتكي العديد من الناس من ضعف تغطية التأمين الصحي الذي لا يمكن العديد من المرضى في الحصول على مساعدة من الدولة بسبب نقص الأدوية والمعدات ونقص العاملين في المجال الطبي وعدم إدخال العديد من الأدوية المهمة والمطلوبة ضمن نطاق الأدوية التي يغطيها الدواء .
وحسب الخبراء أن هناك سبباً رئيسياً لهذا التدهور يتمثل في اللامبالاة التي تتعامل بها الدولة وقال الدكتور عمر الأمين ان انخفاض تمويل نظام الرعاية الصحية ، وعدم شراء أجهزة ومعدات طبية جديدة وعدم المحافظة على الموجود منها ضمن أسباب التدهور وقال الأمين لا توجد مساعدة من “الشركاء” الغربيين وقال انه اذا لم ترتفع وتيرة الاهتمام بالصحة ستحدث كارثة.
ويقول مراقبون ان الحكومة انحرفت عن أهداف الثورة والتغيير وأكدوا أن اهم أهداف الثورة الإنسان وحياته وصحته بينما الحكومة الجديدة حكومة الثورة لا تهتم بهذا وتساءلوا عن عدد الأشخاص الذين توفوا بالفعل بسبب المشاكل في قطاع الصحة ؟ وعدد الذين ينتظرون و لم يتلقوا العلاج؟ وقالوا الدولة لا تهتم بالناس. لماذا يجب أن يهتم الناس بالدولة؟ وقال تحملنا حكومة تجعل المال والأهداف الشخصية والحزبية هدفها الأساسي وليس المواطن وأكدوا أن صبر المواطن في طريقه للنفاد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى