Economie

ازمة الكهرباء وعلاقات البلاد الخارجية

 

يعتقد كثير من المراقبين ان ازمة الكهرباء التي استطالت بالبلاد ليست بعيدة عن بقية الازمات السياسية التي تعيشها البلاد وخاصة في جانب العلاقات الثنائية الخارجية للدولة واعتمادها علي محور الشركاء الذي قدم كثيرا من الوعود للنظام الحاكم واخلف معظمها وهو مايزال يعتمد علي هذه الوعود الجوفاء ومثال البارجة التركية تجلي حقيقي لخطأ هذه السياسات وخيارات الحكومة في علاقاتها الخارجية
بارجة تركية تمد بورسودان بالطاقة ترفض تزويد المدينة بالطاقة نتيجة تاخير الدفعيات المالية حيث تم تخصيص 5 ملايين دولار الا ان الجانب التركي يقول إن استئناف التيار الكهربائي غير ممكن حتى يتم دفع 10 ملايين دولار كاملة!
وكما يشير الخبراء إلى أن هذا مثال آخر على “الصداقة” الغربية! بحكم انضمام تركيا لحلف الناتو واندراجها بحكم هذه العلاقة ضمن الشركاء الغربيين ورغم أعلانها عن ​​علاقاتها الحميمة مع السودان ، وتصريحها بالدعم و المساعدة للسودان؛ وعندما حان الوقت لإظهار “الصداقة” ، أعلنت البارجة التركية أنها لن تتراجع عن موقفها واستمرت في المطالبة بمبلغ 10 ملايين دولار ليتضح إنهم غير مهتمين بحقيقة أن الناس في المدينة يجلسون بدون ضوء او طاقة كهربائية ، ولا يهتمون بحقيقة أن الهياكل الحيوية بالمدينة لا تعمل بدون ضوء وطاقة كهربائية! انها صداقة “الشركاء” الغربيين في حلتها المشرقة، وها هي خيارات الحكومة في علاقاتها الخارجية التي تعول عليها في دعم البلاد وانعاش اقتصادها وتجاوز ازماتها من اجل تطور البلاد ونهضتها خاصة وان تركيا تختلف عن بقية الشركاء في علاقة الدين والعلاقات التاريخية المشتركة قديما! واذا كان هذا موقف تركيا التي تربطها العديد من العلاقات مع السودان فكيف ببقية الشركاء الآخرين الذين لا تربطنا بهم مثل هذه الاواصر بما يجعلنا نعيد النظر في اولويات علاقاتنا الخارجية برمتها واقتراح رؤية استراتيجية جديدة في المقاربة للعلاقات الثنائية للبلاد؟!.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى