Accidents and crime

غضبة العسكر ..فى كلام صريح كتبت : سمية سيد

المكوِّن العسكري داخل مجلس السيادة ساق مبررات حدوث المحاولة الانقلابية بالتركيز على فشل الحكومة في توفير معاش الناس.
رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان ونائبه الأول الفريق حميدتي شنا هجوماً كاسحاً أمس على المكون المدني باعتباره المسؤول الأساسي عن ما وصلت إليه البلاد من إخفاقات أدت إلى تفكير قيادات من الجيش القيام بانقلاب على السلطة القائمة.
البرهان هاجم القوى السياسية وقال إنها لاتهتم بهموم المواطن. وقال إن القوات المسلحة تركت العمل التنفيذي للسياسيين، لكن المسألة انحرفت عن مسارها لتجاهل معاناة الشارع وهموم المواطنين وحل مشكلاتهم لانشغالهم بالجلوس على الكراسي.
استخدم البرهان لغة تهديد واضحة، وقال لن نقبل أن تهاجمنا قوى سياسية وتوجه لنا الإساءات، وواجبنا منع استئثار جهة سياسية واحدة بالسلطة خلال الفترة الانتقالية.
تهديد البرهان كان أكثر وضوحاً بقوله (القوات المسلحة هي من يقود التغيير وبتسوقو محل ما دايرة توديهو..نحن عايزين نسوق البلد للانتقال).
بنفس النبرة تحدث نائبه الأول الفريق حميدتي وقال إن السياسيين هم سبب المحاولات الانقلابية لانشغالهم بالكراسي وإهمال معاش الناس. وأضاف ..المواطن يعاني يومياً من أجل توفير الطعام والدواء والخبز والمواصلات ..بعض المواطنين هاجروا إلى بلدان أخرى، وبعضهم أجبرته الظروف على بيع ممتلكاته، حتى إن بعضهم باع أنبوبة الغاز .والمواطن صابر يقول غدا سيكون أفضل.
من لحظة الإعلان عن المحاولة الانقلابية التي لم تستمر أكثر من بضع ساعات، اشتعلت الحرب الإعلامية بين المدنيين والعسكريين شركاء الانتقال، ومن الواضح أنها لن تنتهي في القريب العاجل إلا بظهور حدث ما من أحد الطرفين.
المكون المدني نفسه وبخلاف اتهامات القوى السياسية المكونة للحرية والتغيير فقد برزت انتقادات حادة من المسؤولين للقوات المسلحة .بدءاً من حديث رئيس الوزراء وانتهاءً بتصريحات وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر، الذي لم يبعد من إشارات صريحة لتواطؤ المكون العسكري في المحاولة الانقلابية الفاشلة.
أهم ما أبرزته المحاولة الانقلابية قصيرة الأجل أنها أظهرت الخلافات التي كانت تدار داخل غرف الاجتماعات المغلقة إلى العلن وعبر أجهزة الإعلام من على المنابر الرسمية.
معلوم أن الأوضاع المعيشية تمر من سيء إلى الأسوأ، وأن الانفلات الأمني أصبح مهدداً كبيراً لحياة الناس، ومعلوم أيضاً أن قيادات الدولة المدنية والعسكرية بعيدون عن هموم المواطن. ولا يحتاج هذا الواقع المعيش إلى تذكير، أو ليكون مبرراً لإحداث المحاولات الانقلابية.
الأسوأ في هذا الوضع عدم الاتفاق بين أطراف الحكم على التوصل إلى حلول، بل إن كل جهة تسعى إلى إفشال الجهة الأخرى لتبدأ الاتهامات المتبادلة بين الطرفين.
نأمل أن يتعامل الجميع بعقلانية من أجل استمرار شراكة تقود إلى تحقيق مصالح البلاد حتى تمر الفترة الانتقالية بسلام.
==
مصحح/آدم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى