تغطيات

الحرية والتغيير .. شعارات تسقطها معاناة المواطنين

 

عقد المجلس المركزي القيادي لقوى إعلان الحرية والتغييراجتماعه الأول مساء أمس بمقر لجنة إزالة التمكين وإسترداد الأموال العامة وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو بعد توسعة المجلس وضمه للجبهة الثورية وحزب الأمة حيث تم الإتفاق على ما يسمى بالإعلان السياسي والذي يهدف إلى إعادة قوى إعلان الحرية والتغيير إلى منصة التأسيس. ورغم وجود قيادات رفيعة من من مكونات المجلس إلا أن مخرجات الإجتماع جاءت خالية من أية حلول لأزمات البلاد وإكتفوا بترديد شعارات مكرورة سقطت في نظر المواطنين بعد تطاول المعاناة.

وظلت قوى الحرية والتغيير طوال السنوات الماضية تتمترس خلف الشعارات التي أسقطت نظام الإنقاذ وتلجأ إليها كلما ضاقت بها المنافذ وأحاطت الأزمات بالمواطنين حتى صارت أشبه بالإسطوانة المشروخة. فمن غير المعقول أن تقدم الحاضنة السياسية للحكومة الإنتقالية شعارات فقط دون برامج واضحة تضع الحلول لإشكالات ظلت موجودة تمشي بين الناس وتحاصر حياتهم حتى إستعصت أبسط المقومات. فالأوضاع كما هو معلوم للجميع متراجعة في كل المناحي. وتعقد الإجتماعات وتنفض بلا نتائج.

بالمقابل كانت تصريحات المكون العسكري مهمومة بشأن المواطن وتوفير الخدمات وحلحلة الإشكالات. حيث مضى رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ونائبه الأول الفريق أول محمد حمدان دقلو بطرح رؤى موضوعية مع برامج إستهدفت الإهتمام بالمواطن والسعي الحثيث لحفظ أمن البلاد وبسط هيبة الدولة في مناطق ملتهبة مع التركيز على توفير الخدمات والبنى التحتية. فكان إعمار منطقة الفشقة وتسيير القوافل ثم بذلت قوات الدعم السريع جهوداً ملموسة في معظم الولايات. إلى جانب قيادة عضو السيادي الفريق أول ركن شمس الدين كباشي لوفد رفيع أحدث إختراقات لافتة في أزمة الشرق.

وقال خبراء ومحللون سياسيون أن الشارع السوداني صار مهيأ للتغيير لأنه صبر كثيراً في سبيل البحث عن حلول عملية لأزماته بعيداً عن الوعود الوردية وهتافات الحلاقيم الكبيرة التي لا تسمن ولا تغني من جوع. مشيرين إلى أن الأمور إستمرت في التراجع حتى وصلت إلى مرحلة نفاد الصبر. لذلك من الطبيعي أن يتقبل الشارع نغمة التغيير الذي صارت تنادي به معظم القطاعات.

ويؤكد الخبراء أن طرح برنامج العمل لأجل الوصول للإنتخابات وتحقيق التحول الديمقراطي يعتبر مخرجاً حقيقياً لما تعانيه البلاد. وعلى الحكومة بشقيها العسكري والمدني العمل على إنشاء المفوضيات وإستكمال هياكل السلطة الإنتقالية إستعداداً للمرحلة القادمة رغم العقبات والمتاريس التي تضعها كثير من الأحزاب التي تخشى الصناديق لأسباب معلومة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى