السودان

خبراء: وضع السودان في قائمة الإرهاب عدم تقدير لتضحيات الشعب

الخرطوم: سودان برس
أبدى عدد من الخبراء والمحللين السياسيين امتعاضهم وعدم رضاهم وانتقادهم لقرار الإدارة الامريكية بتجديد وضع اسم السودان في القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب بإعتباره مهدد للأمن القومي الأمريكي.

وأعلن ذلك الرئيس الامريكي دونالد ترامب أمس الأول الخميس وضمت القائمة كوريا الشمالية وسوريا وإيران.

واكد الخبير والمحلل السياسي الدكتور محمد عبدالله ود أبوك، أن الإدارة الأمريكية لم تحترم أو تقدر التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوداني في ثورته التي أزال فيها النظام السابق وأنها لم تنظر لهذا التغيير بإيجابية.

وأبان أن الشعب السوداني كان ينتظر أن يصاحب التغيير السياسي الذي تم تغيير في ملف العلاقات الخارجية خاصة مع الولايات المتحدة الامريكية باعتبارها دولة عظمى.

وقال كان من الأوفق ان تعمل الادارة الامريكية على عودة السودان عضواً فاعلاً في الأسرة الدولية في محيطه الاقليمي والدولي وأن القرار الامريكي يتصادم مع رغبات وآمال وطموحات الشعب السوداني.

وأضاف ود أبوك أن السودان لايهدد الأمن القومي الامريكي على الاطلاق، كما قال الرئيس الامريكي، موضحاً أن السودان لايمتلك قدرات صاروخية أو نووية يستطيع بها تهديد الأمن والاستقرار الاقليمي ناهيك عن الأمن والاستقرار في الولايات المتحدة.

وشدد ودابوك، على أن أجهزة المخابرات الامريكية ومكتب التحقيقات الفدرالي (CIA /FBI) لم يستطيعا الاتيان بدليل واحد يثبت أن السودان هدد المصالح الامريكية في أي مكان في العالم ، مما حدا بهذه الاجهزة بتأكيد أن السودان لايمثل أي تهديد للامن القومي الامريكي أوالمصالح الامريكية.

وقال أن الولايات المتحدة الامريكية تتحرك وفق المصالح وليس وفق المبادئ وفي كثير من الاحيان ترجح كفة المصالح على المبادئ وتسعى دائماً للضغط لتحقيق مصالحها وإن تصادم تحقيق تلك المصالح مع المبادئ والقيم الامريكية.

وأشار إلى أن أمريكا تتنافس في العلاقات الدولية مع عدد من الدول العظمى الاخرى كروسيا والصين والتي بدأ السودان الانفتاح نحوها في الآونة الاخيرة.

من جانبه أوضح الخبير والمحلل السياسي والاستراتيجي الدكتور الرشيد محمد إبراهيم، أن الولايات المتحدة الامريكية تتعامل مع الدول استراتيجيا وفي بعض الاحيان تكتيكيا.

وأبان أنه عندما تتعامل مع الانظمة يكون ذلك تكتيكياً وعندما تتعامل مع الدول كدول بعيداً عن الانظمة يكون ذلك استراتيجياً ، مؤكداً أن تجديد وضع السودان في القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب، مخيباً للآمال.

ونوه إلى أن الولايات المتحدة مازالت تقيم التغيير الذي حدث في السودان ما إذا كان سيفضي إلى مزيد من السلام والأمن والاستقرار أو سيولد فوضى واستمرار للحرب وحالة عدم الاستقرار وأنها تحاول إستكشاف الاقوياء في المنظومة السياسية السودانية للوصول إليهم والتحالف معهم لتحقيق المصالح الامريكية.

وأكد ابراهيم أن كل ذلك ينسجم مع تجديد ولاية الخبير المستقل ووجود قوات اليوناميد في السودان لعام آخر مبيناً أن النفوذ الامريكي أثر بشكل كبير على إتخاذ هذه القرارات الدولية.

وقال أن على الحكومة السودانية إدارة ملف العلاقات مع الولايات المتحدة وفق رؤيا جديدة تضع السودان في لب الاهتمامات الامريكية وذلك بالتأثير في الملفات المهمة إقليمياً ودولياً كسد النهضة ومكافحة الارهاب وتجارة المخدرات والاتجار بالبشر وإحداث إختراقات في ملفي الحرب والسلام وإدماج الحركات المسلحة في الحياة السياسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى