سياسة

الحرب ضد الدولار .. هل تنجح الحكومة في كبح جماحه؟

تقرير: سودان برس
سجل الدولار ارتفاع جنوني في السوق الموازي مقابل الجنيه السوداني فيما فقدت الحكومة السيطرة عليه، وبلغ سعر الدولار في افتتاح معاملات اليوم الخميس (270) جنيها، الريال السعودي (70) جنيها، الدرهم الإماراتي (72) جنيها.

وعزا تجار في سوق النقد الأجنبي (لسودان برس) ، الإرتفاع الى الإقبال الكبير على شراء العملات مع شح المعروض.

ويواصل الدولار في الارتفاع ، مع عدم وجود كوابح من قبل الحكومة وعدم مقدرتها بالسيطرة على سوق العملات واسعار السلع.

وصاحب إرتفاع سعر العملات الأجنبية إرتفاع كبير في أسعار السلع بالسوق مع غياب تام لمراقبة الأسواق من قبل الحكومة.

وقدمت قيادات سياسية وأمنية تنويرا حول الجهود الحكومية لتجنب الانهيار الاقتصادي مع تزايد ارتفاع العملات وانهيار الجنيه السوداني مقابلها.

وأعلن وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة فيصل محمد صالح أن التصاعد غير المبرر اقتصادياً في أسعار الدولار والتخريب الممنهج حرب معلنة ضد الثورة السودانية.

وقال فيصل في منبر وكالة السودان للانباء اليوم: (ببساطة نستطيع أن نقول إن ما كان يحدث في الأيام القليلة الماضية هو حرب ضد الثورة وضد حكومة و الثورة وتخريب متعمد). وقال إن أعداء الثورة يستخدمون التخريب الاقتصادي كأحد الآليات لمحاربة الثورة.

وقالت وزيرة المالية والاقتصاد السوداني د. هبة البدوي:
انه لم تحدث تغيرات جوهرية ترفع سعر الدولار مضيفة أن التقارير الأمنية اكدت وجود عملة مزيفة وشراء الذهب باسعار عالية.

وأعلنت الوزيرة تفعيل حالة الطواريء الاقتصادية تكوين قوة مشتركة من الشرطة والدعم والامن والجمارك؛ مضيفة أن هناك من يريدون خنق الحكومة.

وقالت إن الحكومة ستوفر مليون دولار كخطوة لتوفير النقد الأجنبي مع اتخاذ إجراءات امنية إضافية.

بالمقابل قال مستشار حمدوك أن الحكومة وفرت موارد محلية من قبل مثل انشاء محفظة السلع وحاصل الصادر وزادت الايرادات الجمركية في الفترة الحالية (تناقض).

وفي الجوانب القانونية قال د. نصر الدين عبد الباري وزير العدل أن وزارته قامت بإصلاح القانون للتصدي للازمات الاقتصادية مثل تعديل قانون الجمارك بتغليظ عقوبة التهريب لعشر سنوات والغاء التسويات ومضاعفة عقوبة التهريب لعشر سنوات وقانون التعامل بالذهب يجرم الحيازة للذهب غير المشغول السجن ١٠ سنوات والمصادرة.

وأعلن محافظ بنك السودان عن منشور لقصر عائد تصدير الذهب على القمح والدواء والوقود فقط و25 سلعة ضرورية مثل مدخلات الانتاج الزراعي والسكر والعدس ووو ستمول من عائد صادر آخر على أن تستورد السلع الأخرى من الموارد الذاتية باشراف وزارة التجارة.

وقال الفريق د. بشير الطاهر مدير الجمارك أن التهريب بكل الحدود ومع كل الدول اصبح مهنة لعدد ضخم من سكان الولايات المتاخمة مضيفا أن السلع المهربة تعادل قيمة الرسوم الجمركية. وقدم مقترح يضاف للمصادرة بتكملة الاجراء الجمركي.

وأضاف الطاهر أن هناك سلع استراتيجية تهرب لدول الجوار وتاتينا منها سلع ضارة محظورة

وكشف الفريق اول عز الدين الشيخ مدير الشرطة عن تنفيذ حملة كبرى اليوم على تجار العملة واضاف: “سنسهر لتقديم المجرمين للعدالة مع اجراءات صارمة في كل المعابر” وناشد المواطنين بالصبر والتضحيات ولنونسمح للمتاحرين بالتخريب.

وفي السياق قال الفريق عبد الرحيم دقلو قائد ثاني الدعم السريع “لن نسمح بالتلاعب والمضاربة بالعملة.. لكن خذلتنا العقوبات المتهاونة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى