آراء

م. عبد العال مكين يكتب: ندوة السلام وتحفظات الشعبي

حديث المهندس علي شمار في ندوة المؤتمر الشعبي يحتاج النظر إليه بتمعن كيف لا وهو القيادي المعروف والداعية الزاهد القويم الذي لم تبدله الظروف ولاالتقلبات السياسية بالسودان.. أثار شمار عددا من التحفظات المهمة في بنود اتفاق سلام جوبا .
ربما عقلانية شمار جعلته يرحب بالسلام في اطاره العام كما الاخرين من اجل طي ملف الحرب التي شكلت احد اقوى العواصف التي ادت لتراجع السودان واقعاده عن التطور والنمو.
ومعلوم ان ثورة 11ديسمبر تفجرت بعد معاناة طويلة من النضال الثوري المشترك والشعبي بذل جهود كبير في مسيرة التغيير وان تنكر لها قلة تحسب في اصابع اليد.
واذكر ان مذكرة التفاهم التي وقعت مع جون قرنق جاءت لخلق تقارب بين الشعبي والحركة الشعبية لاجل فتح ابواب جديدة في ملف السلام وتحقيقه.
لكن النظام المباد تفهم الامر خطاء واعتقل من اعتفل وقتل من قتل وسجن من سجن وما تزحزح ولا تراجع الشعبي قيد انملة عن موقفه من قضية السلام رغم الضغوطات التي واجهها بسبب اتفاقه مع قرنق وقالوا بوضوح مبكر ان الاسباب الجذربة لحمل السلاح والتمرد علي الانظمة تكمن في عدم المشاركة في السلطة وعدم وجود تنمية متوازنة وزد علي ذلك تسيس الادارة الاهلية وحلها واضعافها وافراغها عن محتواها الحقيقي ايضا هنالك اسباب مباشرة منها الزراعة والرعي والسرقات والنهب وهذا كله لا يحل الا بتوفر التنمية والحكمة عندها ياتي الاستقرار لان الاصل في الحياة السلم والحرب استثناء.
الاحتفاظ بالحكم اللامركزي في هذا الوقت بعد تغيير النظام الحاكم الى اللامركزية يساهم في بناءه ويرضي طموحات وتطلعات شعبه .
أثار علي شمار عدد من التحفظات ولنسمها تحفظات الشعبي علي اتفاق جوبا للسلام وهي نقاط تحتاج لإعادة النظر والمراجعة والوقوف فيها لانها تمثل قضايا قومية مشتركة وحلها ياني عبر عقد المؤتمر القومي الجامع لكل القوي السياسية واشراك كل المجتمعات والمنظمات . وتسال شمار عن موقف الحركات من الترتيبات الامنية ولماذا لم يوقع عليها ؟؟؟.
كما شن هجوما عنيفا علي دعاة العلمانية والمنادين بفصل الدين عن الدولة في السودان معتبرا ان الطرح في غاية الخطورة والشعب السوداني لن يقبل به لان الدين والدولة والسياسة عقيدة للمسلمين.
تعجب شمار من لقاء الشيوعي والشعبية وفي ذات الاطار بمنع تاسيس الاحزاب علي اساس ديني والدين لا يتجزأ من الحياة !!! وهل رفع السلاح لا علاقة له بالدين والعلمانية قضية انصرافية ؟!! . التحفظ الثاني جاء حول تفكيك الجيش السوداني وإعادة هيكلته ولان الجيش السوداني مهني وقومي كما نري.
ما لفت نظري في طرح شمار حديثه بوضوح عن ضرورة إعادة النظر في اتفاق جوبا قبل التوقيع النهائى عليه لما فيه من معايب.
نأمل ان يستجيب وفد التفاوض برئاسة الفريق اول حميدتي و الفريق الكباشي لهذه المطالب لاخراج اتفاق السلام بشكل شامل وكامل مرضي للجميع ونهائى لطي ملف الحرب بلا رجعة.

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى