الاخبار

مطالبات بإغلاق الحدود

 

برزت لسطح الاحداث دعوات باغلاق حدود السودان الغربية مع دول الجوار الاقليمي علي خلفية الاحداث المؤسفة التي شهدتها ولاية غرب دارفور ، حيث دعا رئيس هيئة محامي دارفور صالح محمود إلى اغلاق حدود دارفور مع الدول المجاورة لها، مع فرض رقابة صارمة من أجل ضبط تدفق الاسلحة، وعلي ذات .
الصعيد طالبت حركة تحرير السودان، ضمن الجبهة الثورية بتشكيل آلية القوة المشتركة والتي قوامها 12 ألف جندي بأعجل ما يكون في إطار بروتوكول الترتيبات الأمنية، لتنتشر في إقليم دارفور من أجل توفير الأمن على الأرض وضبط كل مظاهر التفلت وفرض هيبة الدولة.
وأوضح رئيس حركة تحرير السودان القائد مصطفي نصرالدين تمبور، في مؤتمر صحفي بوكالة السودان للأنباء ، أن حسم هذا التفلت يتطلب من الحكومة التحرك وقفل الحدود الإقليمية لدارفور مع كل دول الجوار في تشاد وإفريقيا الوسطى والجماهيرية الليبية ودولة جنوب السودان، وذلك للحد من انتشار السلاح ولإيجاد سد منيع للذين يعبرون هذه الحدود من المتفلتين والمليشيات
ويبدو من السياق العام لتلك التصريحات انها تدعو لاستباب الامن في دارفور ، الا انها تحمل مؤشرات خطيرة علي منحي العلاقات الدولية والاقليمية التي تربط السودان بدول الجوار، وبامكان مثل هذه الاجراءات ان تقلل من مشاكل التهريب الذي يعاني منه الاقتصاد السوداني بشدة، الا انها في الوقت نفسه تسبب الكثير من الازمات الدبلوماسية مع دول الجوار التي تتطلع لاقامة علاقات جيدة مع السودان .
ويصف الخبير الدولي الحسن شاذلي ابوالحسن ، مثل هذه الدعوات بانها محبطة وخاصة عندما يطلقها نشطاء اجتماعيين في سبيل التكسب السياسي المحلي، واشار الي ان العلاقات الدولية لها نظم واساسيات ، وخاصة ان دول الجوار المعنية تربطها علاقات مميزة بالسودان ولا حاجة لاتخاذ مثل هذه القرارات التي تهدم اركان العلاقات الطبيعية مع دول الجوار، وذكر ابوالحسن ان الدولة لها الكثير من الخيارات لحسم الصراعات القبلية التي تندلع في دارفور بين الحين والآخر وذلك عبر القوات المسلحة والدعم السريع والحركات الموقعة للسلام ، وهذه القوات قادرة علي فرض الحسم دون اللجؤ الي خيار إغلاق الحدود .
والجدير بالذكر ان هيئة محامي دارفور اطلقت اكثر من مرة دعاوي للتدخل الاممي لحماية المدنيين بدافور مما اعتبرها عدد من المراقبين بانها دعاوي من اجل الكسب السياسي والمزايدة علي قضايا واضحة المعالم، وبدعوة رئيسها صالح محمود باغلاق الحدود بات من الواضح انها محاولة للكسب الشعبي وإحراج الحكومة في الوقت تحتاج فيه دارفور لزيادة عدد القوات المشتركة وتفعيل دورها للقيام بمهام الحماية وفض النزاعات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى