سياسة

رسوم واجراءات السفر .. دعوات لإعادة النظر

 

حملت الصحف والمواقع الإلكترونية نبأ تطبيق زيادة جديدة في رسوم المغادرة للسفريات ومضاعفة الرسوم السابقة حوالي (11) مرة. وأكدت وسائل الإعلام أن رسوم المغادرة قبل الزيادة كانت (20) دولاراً بسعر البنك الرسمي وقتها (55) جنيهاً أي ما يُعادل (10) آلاف و(100) جنيه، وبعد تعديل اللائحة أصبحت رسوم المغادرة (35) دولاراً بسعر الصرف الحالي (380) جنيهاً ما يُعادل (13) ألفاً و(300) جنيه، وقطعت المصادر بأنه رغم الزيادة الكبيرة في رسوم المغادرة لم يتم أيِّ تعديل في أسعار تذاكر الطيران.

مطار الخرطوم يوضح:

فيما أكد الناطق الرسمي باسم مطار الخرطوم عثمان سلمان لـصحيفة (الصيحة)، أن الزيادة تمت خلال شهر مارس الماضي بتنسيق بين الجهات المعنية وسلطة الطيران المداني، وأشار إلى أنّ رسوم المغادرة للسفريات الخارجية زادات من (20) دولاراً إلى (35) دولاراً، والسفريات الداخلية من (10) إلى (15) دولاراً، واستبعد ثبات أسعار تذاكر الطيران كما في السابق، وقال (حسب علمي شركات الطيران المختلفة زادت أسعار التذاكر)، وأشار إلى أن تذكرة السفر لحاضرة ولاية غرب دارفور الجنينة ذهابا وإيابا بلغت (90) ألف جنيه، بجانب زيادات في أسعار خطوط الطيران الأخرى (نيالا وبروتسودان) وغيرها من الوجهات.

رسوم أعلى من التذاكر:

وكتب رئيس تحرير صحيفة الصيحة الطاهر ساتي في عموده إليكم السطور التالية: (رسوم المغادرة التي يدفعها المسافر إلى الفاشر أو بورتسودان بمطار الخرطوم اليوم، أعلى من أسعار تذاكر الرحلة إلى تلك المدينتين قبل عام.. وتكاليف إحضار مريض إلى الخرطوم بالطائرة من نيالا أو الجنينة اليوم، أعلى من تكاليف سفر ذات المريض ومرافقه إلى القاهرة أو الأردن قبل عامٍ.. نعم، من طبيعة الأشياء أن ترتفع أسعار السلع والخدمات بين الحين والآخر، وهذا ما يحدث في كل دول العالم، ولكن ليس كما يحدث في بلادنا). وأضاف الطاهر: (ارتفاع أسعار السلع وزيادة رسوم الخدمات في بلادنا بلا حدود.. وعلى سبيل المثال الراهن، كانت رسوم المغادرة للسفريات العالمية (20 دولاراً)، أي ما يعادل (1.100 جنيه)، حسب سعر البنك المركزي للدولار (55 جنيهاً)، وكان هذا قبل شهر تقريباً.. ولكن اليوم، وبلا أي أسباب منطقية، رفعوا رسوم المغادرة للسفريات الخارجية إلى (35 دولاراً)، أي ما يعادل (13.500 جنيه)، حسب سعر الدولار بعد التعويم (380 جنيهاً).. تخيلوا نسبة الزيادة).

كرت الخدمة الوطنية:

يشكو كثير من الشباب المسافرين إلى وجهات خارجية من التشدد في إبراز كرت الخدمة الوطنية للخاضعين. وقال بعض الشباب أن (كرت السفر) أحد الأسباب المقلقة جداً للشباب وذلك بسبب الإجراءات التي تعطل المسافر وتأخذ منه يوم كامل تقريباً إضافة إلى دفعه لرسوم نظير الكرت الذي لا نعرف أهميته لشخص غادر البلاد فعلياً. وطالب كثير من الشباب بإلغاء كرت سفر الخدمة الوطنية لأنه أحد (جنازير) النظام البائد التي حاول عبرها تكبيل حركة الشباب ومضايفتهم. وطالبوا في عهد الثورة بسن قوانين جديدة تلغي كرت الخدمة الوطنية التي يمكن أن يؤديها الشباب بأي طريقة أخرى غير دفع رسوم كرت السفر والوقوف في صفوف لساعات انتظاراً لإستخراجه. كما طالب الشباب بتحديد سن الخاضعين للخدمة الوطنية حتى يتسنى للشريحة المستهدفة بأدائها دون وضع العراقيل والتعتيم.

بيئة جاذبة:

يقول خبراء ومحللون سياسيون أن كل العقبات التي تعترض الشباب كانت أحد مقومات ثورة ديسمبر المجيدة. وذلك بعد أن ضيق النظام البائد على الشباب حتى في الشوارع والمنتزهات وفرض عليهم شروطاً قيدت من ترحالهم وأسفارهم. وأشار الخبراء إلى تصريحات النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو التي دعا فيها إلى إشراك الشباب صناع التغيير في إتخاذ القرار وتهيئة البيئة المناسبة لهم للإبداع والعمل. وأضاف الخبراء أن حميدتي في كل خطاباته يتحدث بصورة إيجابية عن الشباب ويسعى لتوفير متطلباتهم وآخر ذلك الصرح الإقتصادي الضخم بنك الشباب الذي يستطيع توظيف طاقات الشباب عبر مشاريع مختلفة وخلق فرص عمل لآلاف السودانيين.

مراجعة:

تحتاج بالفعل اجراءات السفر إلى مراجعات عاجلة حيث صار بعضها بلا معنى وتم إلغائه ولكنهم أعادوه مرة أخرى وبصورة أبشع من السابقة وكأنما تمد السلطات يدها إلى جيب المواطنين بغير وجه حق. متناسين الظروف التي تحيط بالمسافرين الذين منهم المريض ومنهم طالب العلم ومنهم الباحث عن فرص عمل أفضل تعود عليه وعلى أسرته ووطنه بالخير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى