اقتصاد

مؤتمر باريس .. هل يحرج ظهور هبة  لجنة التفكيك

 

أثار ظهور وزير المالية السابقة هبة محمد علي رفقة وزير المالية الحالي جبريل إبراهيم في العاصمة الفرنسية باريس الكثير من الجدل وذلك على خلفية اعلان لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو بأن هبة تم تدوين بلاغ ضدها ولم يتم العثور عليها. وكانت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو قد أكدت في وقت سابق على لسان عضو اللجنة صلاح مناع بأنها قد أصدرت أمر قبض في مواجهة الوزيرة. وقال مناع، إن هبة أخفت نفسها ولم يتم العثور عليها، مشيراً إلى أن وزير المالية السابقة كانت تعمل ضد لجنة إزالة تمكين نظام الإنقاذ ومن ضمن الانتهازيين الذين تقلدوا مناصب بإسم الثورة.

من جانبها نفت هبة اختفاءها كما ورد في حديث مقرر لجنة إزالة التمكين د. صلاح مناع. وقالت: (أنا موجودة كل يوم بمكتبي ومنزلي ولم يصلني أي بلاغ من اللجنة). وأردفت: (أحترم عمل لجنة إزالة التمكين المركزية وكل فروعها في الوزارات والجهات المعنية. وأعضاءها الذين يقومون بعمل يصب في مصلحة البلاد). وشكرت د. هبة الشباب المتطوعين باللجنة الذين يعملون ليل نهار بلا توقف.

ويقول خبراء ومحللون اقتصاديون أن ظهور هبة أحرج لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ويؤكد أنها صارت تتخبط في قراراتها وتستهدف القيادات بحملات تشويه لم يسلم منها حتى أصحاب المناصب الرفيعة. فهبة التي اتهموها بإخفاء نفسها غادرت ضمن وفد رسمي وعبر مطار الخرطوم وظلت تباشر مهامها كالمعتاد في وزارة المالية كمستشار أول لوزير المالية د. جبريل إبراهيم الذي أصر على الإبقاء عليها بعد تشكيل حكومة السلام. ويبدو أن الرجل بما لديه من قدرات وإمكانيات هائلة رأى في هبة بعض المميزات التي تدفع بالعمل للأمام وتحقق الأهداف المرجوة من الخطط والبرامج التي تضعها وتنفذها الوزارة لذلك أبقاها كمستشارة ثم اصطحبها لباريس لينهي حملة استهداف لجنة التفكيك لها.

وتساءل الخبراء عن جدوى استمرار عملة لجنة التفكيك بعد اجازة قانون مفوضية مكافحة الفساد خاصة وأن هناك أحاديث كثيرة حول الأموال المستردة وهل استفادت منها الحكومة وهل تم تسليمها للمالية؟. ويشير الخبراء إلى أن عمل لجنة التفكيك إنحرف إلى تصفية حسابات شخصية مع بعض الرموز الإقتصادية مما إنعكس سلباً على الأوضاع بالبلاد. حيث صارت مؤتمراتهم أداة للتخدير لصرف أنظار الشعب السوداني عن أخطاء كارثية وقعت فيها حكومة حمدوك السابقة ويحاولون تنفيذ أجندة لا تخدم وحدة واستقرار البلاد. وأضاف الخبراء أن الأموال المستردة يدور حولها لغط كثيف بعد أن ذابت في إناء التمويه ولم يتم عرض قنوات صرفها بصورة واضحة ومدى الإستفادة منها في الأزمات الإقتصادية التي حاصرت المواطنين طوال العامين الماضيين.

وقال الخبراء: (إن كان لابد من استمرار اللجنة فعليها توخي الدقة والحذر والتعامل بشفافية مع الملفات التي تتعامل معها والإبتعاد عن الشخصنة وإلا فإن حلها يعتبر الأفضل في ظل وجود مفوضية مكافحة الفساد التي يمكن أن تعمل وفق القانون وبمهام ومعلومات أكثر دقة حتى يتجنب المسؤولين حملات التشويه التي تقود إلى صراعات وتوترات تفسد أجواء السلام والتوافق التي تسعى لها الحكومة بشقيها العسكري والمدني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى