سياسة

التربية : ترفض تدمير العام الدراسي

 

لماذا تحديدا يتم الإغلاق كل عام مع اقتراب شهر يونيو وايقاف الدراسة بحجة انتشار وباء كورونا؟ وهل السبب الرئيسي للإغلاق هو توتر الشارع والدعوة إلى مليونيات الثالث من يونيو؟ وهل الربكة في اتخاذ القرارات نتيجة عدم تنسيق ومشاورة الجهات الفنية التي رفضت القرار جملة وتفصيلاً؟ ومن ضحية القرار ؟ وما هو المستفيد من القرار؟

ربكة وصدمة
يرى الخبراء التربويون ان إغلاق المدارس والجامعات لتحجيم انتشار كورونا ليس حللاً غير انه يسبب ضغطاً نفسياً للتلاميذ والطلاب وقد يزيد من الحزن والأحباط وسط المعلمين واولياء الأمور وربما يحدث شرخاً اجتماعياً بين الأسر، بسبب تشرد الطلاب عن المدارس في ظل التفاقم الاقتصادي وزيادة الفاقد التربوي في المدارس والجامعات لغياب الرؤية التعليمة للتعامل والتكيف مع كورونا في ظل انتشار السلالات الجديدة التي تظهر بين الحين والآخر.

قرار سياسي
وعزا الخبراء الربكة في قرار لجنة الطوارئ الصحية واعلان إغلاق المدراس والجامعات بصورة مفاجئة كانت بمثابة صدمة وبدون مقدمات فاقت معاناة كورونا ، وادخلت الحكومة في حرج وصارت تبحث عم مخرج آمن لحفظ ماء وجهها بالتراجع السريع عن القرار قبل ان يجف حبر المداد الذي كتب به القرار، ويكشف القرار ان اللجنة ليست لديها معلومات واحصاءات حقيقية تستند عليها في توقعاتها عن انتشار كورونا في البلاد وكافة التحليلات والمؤشرات والتنبؤءات غير صحيحة الأمر الذي كشف عن مدي عدم وجود التنسيق بين اللجنة العليا للطوارئ الصحية والجهات ذات الاختصاص للعمل كجسم واحد وقد يكون طبيعة القرار سياسي .

من الضحية؟
وصف الخبراء قرار إغلاق المدارس والجامعات ودور العبادة بدون استثناءات ما بعد الانتهاء من الامتحانات بانه قرار غير مدروس ومتعجل ومن دون مشاورة الجهات الفنية ذات الاختصاص بالرغم من ان وزيرة التربية والتعليم تماضر الطريفي قدمت الحجج المقنعة لتفادي صدور القرار، في ذات الاتجاه قدمت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي انتصار صغيرون الزين دفوعات لأستثناء الجامعات من القرار لاستكمال اجراءات القبول والتسجيل واداء الامتحانات والاعمال الادارية الضرورية ، لكن وزارة الصحة الاتحادية وضعت اصابها في آذانها وتركت اخواتها تأذن في مالطة بالرغم من انها التزمت تطبيق الاشتراطات الصحية والتباعد الاجتماعي حتى لا يكون التلاميذ ضحايا القرارات .

تاور يتبرأ
حمل عضو مجلس السيادة رئيس اللجنة العليا للطوارئ الصحية صديق تاور القرارات التي اتخذتها لجنة الطوارئ الصحية بتعطيل الدراسة بكافة الجامعات والمدارس لمدة شهر من تاريخ القرار وايقاف الصلوات والشعائر الجماعية بكافة دور العبادة وتخفيض عدد العاملين بالمؤسسات العمل المختلفة تتحمل مسؤوليتها وزارة الصحة الاتحادية حسب تقاريررها وليست اللجنة العليا للطوارئ الصحية.
واسند رئيس اللجنة العليا للطوارئ قرار الإغلاق بان التوقعات الصحية حسب تقارير وزارة الصحة الاتحادية تشير إلى ان الاصابات قد يتجاوز (100) الف حالة في الاسبوع الاول والثاني من يونيو المقبل إذا استمر الوضع كما هو علية الآن دون الالتزام بالضوابط الصحية وتطبيق الاحترازات.

موقف حرج
وزير الصحة الاتحادي دكتورعمر النجيب وجد نفسه في موقف حرج، لا يحسد له، لان رئيس اللجنة العليا للطوارئ الصحية صديق تاور وضع الكورة والصولجان في الملعب وحمل مسؤولية القرارات التي اتخذتها اللجنة العليا للطوارئ الصحية لوزارة الصحة الاتحادية بقوله بنيت قرارات الإغلاق على تقارير وزارة الصحة الاتحادية فهي قطعت قول كل خطيب.

الوزير يدافع
كمرات القنوات الفضائية تنتظر ماذا يقول وزير الصحة الاتحادية عمر النجيب عن تراجع السريع لوازة التربية والتعليم لدعم قرارات اللجنة العليا للطوارئ الصحية بإغلاق المدارس والجامعات والوقوف بجانب الطلاب واولياء الامور والمعلمين والاوضاع الاقتصادية وفصار الوزير يقلب كفيه فلم يجد عبارة يطمئن بها الشعب السودان سوى التصريحات النارية بان الوضع الصحي في البلاد اصبح في غاية الصعوبة ومن المتوقع ان يدخل البلاد في انهيار صحي إذا لم يلتزم الجميع بالاشتراطات الصحية والتباعد الاجتماعي.

اعادة الأمل
وزيرة التربية والتعليم المكلفه تماضر الطريفي وهي في مؤتمر صحفي تقول لسان الحال غلب….. وارسلت رسالتها لكل اسرة بكل أدب ان وزارة التربية حريصة على سلامة الطلاب والمجتمع السوداني وتعلن احترامها للقرارات التي اتخذتها اللجنة العليا للطوارئ الصحية ووزارة الصحة الاتحادية لحماية الناس … ولكن الوزاة لم تسمح (بتدمير العام الدراسي)وقررت عقد الامتحانات في كل الولايات قبل الأول من يونيو وهي من قبل ملتزمة بالاشتراطات الصحية الصارمة وتناشد الاسر مراعاة ذلك فتنفس الجميع من قولها …..شكراً تماضر المرأة الحديدية التي علمت الرجال آدب التراجع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى