سياسة

وعود امريكا للسودان .. ونتائج  مؤتمر باريس

يدفع السودان ثمنا باهظا من التماطل الامريكي المعلن وغير المعلن بعد الاعلان رسميا عن إزالة اسم السودان من قائمة الارهاب، واصبح الاقتصاد السوداني كمن يطارد سرابا يحسبه ماءا، وظلت كل الوعود الامريكية تتكسر امام الواقع واتضح ذلك جليا بالغياب الامريكي المقصود عن مؤتمر باريس، وكل ما فعله وزير الخزانة الامريكي عبارة عن امنيات وتحذيرات مبطنة لاصدقاء السودان عن مساعدته حتي يتحقق التحول الديمقراطي واقامة المجلس التشريعي، ويرى الحسن الامين الطيب الخبير الاقتصادي إن ما حدث في باريس يؤكد حقيقة الموقف الامريكي من السودان وان كل ما حدث في السابق من أعلان رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب يعتبر تحصيل حاصل، فى ظل الظروف الاقتصادية المتردية التي تعتيشها البلاد، واشار الي ان السياسات الامريكية تعتمد علي المكاسب المنتظرة وتنفيذ اولويات المصالح الامريكية دون النظر الي مصالح الشعوب ، وهذا ما تنتهجه واشنطن في افريقيا ودول العالم الثالث .
واشار الي ان هناك العديد من الفواتير التي تفرضها واشنطن على الخرطوم ومن ضمنها التطبيع مع اسرائيل وآثار الصراع الذي خلفه اتجاه الحكومة مع مكونات الشارع السوداني المحافظ وتصعيده لصراع سياسي
كما قال رئيس الوزراء السوداني الأسبق الراحل الصادق المهدي إن “إسرائيل اليوم قررت أن جنسيتها يهودية وأنها ستتحدى القرارات الدولية المتعلقة بحقوق العرب والفلسطينيين. لذلك هناك إرادة قومية عربية كبيرة ضد أي تطبيع مع إسرائيل. على أي حال، فإن مثل هذه الأمور الخلافية تقع خارج نطاق ولاية النظام الانتقالي”.
وحرمت العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ 1997، بسبب دعاوى إيوائه للإرهاب، المصارف السودانية من استقبال أو إرسال أية تحويلات خارجية، وفرضت عقوبات على المصارف المخالفة.
كذلك لم يكن السودان قادرا على استقبال أية شركات أوروبية أو أمريكية للاستثمار في موارد البلاد المختلفة، مما أفقده رؤوس أموال أجنبية.
فى الوقت الذي ينتظر فيه الاقتصاد السوداني انتعاشا في موارده المالية بعد مؤتمر باريس لمساعدة السودان الذي انطلق في مايو الجاري، الا ان المؤشرات التي حددها الخبراء تشير الي ضعف المردود الدولي رغم الوعود التي انطلقت من بعض الدول باعفاء ديونها علي السودان ويظل الدور الامريكي ماثلا إزاء الخزلان الكبير الذي تعرضه له السودان في محاولة الخروج من ازماته المستمرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى