حوادث

الداخلية: تكشف عن خارطة طريف لحل الصراع في الجنينة

 

قال وزير الداخلية السوداني الفريق أول عزالدين الشيخ ان السودان كله الآن منخرط في حراك لتحقيق السلام الشامل وأن تنفيذ السلام ما اصبحت مسألة سودانية، لكنه شأناً دولياً وان المجتمع الدولي لم يسمح بان يكون هنالك حرب في مسار دارفور والسودان مهما كانت الأسباب.
وكشف وزير الداخلية عزالدين الشيخ لدى مخاطبته الورشة التي نظمها مركز إستشراقات الغد للدراسات والتنمية لتعزيز السلام المجتمعي بالجنينة بدار الشرطة بالخرطوم ان مجلس الأمن الدولي اسند مهمة مراقبة تنفيذ اتفاقية جوبا لسلام السودان إلى دول الترويكا، وهي ( امريكا ، كندا ، بريطانيا، النرويج ، فرنسا والمانيا )وان اصحاب المصلحة شريك اساسي في تنفيذ الاتفاق مع الحكومة في ارض الواقع حسب المسارات المختلفة.
خارطة طريق
وأكد الشيخ في وجود المدير العام لقوات الشرطة السودانية وكافة اركان حربه، انه عضو في لجنة تنفيذ مسار دارفور، وزار الجنينة بوفد عال المستوي وجلس مع كافة مكونات الولاية لدراسة الاسباب الحقيقة لتداعيات الصراع في الجنينة، وكون لجنة من (43) قبيلة لحل مشكلة “المساليت والعرب ” بالتي هي أحسن، لقناعته ان سلطة المجتمعات فوق سلطة الحكومة، وتابع بقوله “لدينا خارطة طريق ننفذ فيها من الألف إلى الياء حسب توجيهات رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، لاجراء رأب الصدي بالتراضي المجتمعي والتعايش السلمي فأذا عجزت اللجنة المجتمعية ، فالحكومة قادرة على بسط هيبة الدولة بقوة القانون التي تحفظ للجميع حقوقهم ولا تنحاز إلى طرف من الأطراف.

الخطر القادم
ونبه الفريق عزالدين الشيخ إلى خطر القادم من الجنينة إلى بقية انحاء السودان بقوله” كنت في مدينة الجنينة ورأيت بأم عيني مشهداً لأمرأة تحمل أطفالها، فتذهب شمالاً ثم تعود وتتجه جنوباً، ثم تذهب غرباً ثم تعود وتتجه شرقاً وهي لا تدري إلى أين تذهب …. فحاولت ان اساعدها .. فقالت لي انها باتت لا تميز بين الشرق والغرب، ولا بين الشمال من الجنوب، وهي لا تدري اين تذهب !… وتابع الوزير : لم استطع لمدة(3) أيام النوم من شدة الحزن والدهشة … ثم صمت برهة ثم قال: عندئذ ادركت ان مدنية الجنينة ليست هي الجنينة التي تركتها في عام 2012 .

ضحايا الأصطفاف
ومدي الوزير يسرد تفاصيل المعاناة ….. بقوله دائما تبدأ المشاكل بطريقة فردية وتتطور إلى مشاكل جماعية مثل كرنيدق (1) و(2) ومستري (1) و(2) من ثم تبدأ الاصطفاف ، ونسأل من وراء هذا الاصطفاف؟ وما مدى الدمار النفسي الذي يحدث على الاسر من جراء الصراع والاقتتال ؟ واضاف الوزير 90% من الاهل في غرب دارفور هم ضحايا الصراع الصفوي وتجار الحرب، يجب تفويت الفرصة لمن يريد الاصطياد في مستقبلنا ابناءنا، فمسألة الأرض والحواكير تمت معالجتها في اتفاقية جوبا وكل زول عنده حقوق تاريخية محفوظة بالسجلات والقوانيين وما في زول يجئ ويأخذ حقه بيده الدولة السودانية الآن مراقبة بالمؤسسات الدولية في تحقيق السلام.

مكمن الخطر
ويرى وزير الداخلية الشيخ ان الصراع في غرب دارفور يأخذ ابعاد سياسية تعصف بالوجود المجتمعي لكل المكونات ويهدد النسيج الأجتماعي والأستقرار وهذا مكمن الخطر، لماذا لم نقبل بالآخر ؟ نحن كقوات الشرطة مسؤوليتنا بسط الأمن والأمان خلال الايام القادمة ونقوم بطرح هذه القضايا على اعلى مستوى في مجلس الوزراء ومجلس الأمن والدفاع ، لكن نقول مافي اسوء من الفصل العنصري في جنوب افريقيا والتناحر القبلي في رواندا لكن النظر الي الاشياء بعين واحد لا يوصلنا الى الحلول المرضية ؟ نحن من جانبا أرسلنا قوات محايدة لفض الصراع ولكن فوجئنا بان هناك كيانات غير راضية ان تعيش في سلام مع بعضها البعض هذا ما يتعارض مع سنن الكون.

عودة المؤسسات العدلية
ودعا وزير الداخلية عزالدين الشيخ الطرف الذي لم يعط إلى الخرطوم لرأب الصدى بان اتفافية جوبا لسلام السودان وضعت النقاط فوق الحروف وان الحقوق التاريخية محفوظة بالسجلات والوثائق وان خارطة الطريق والتوجيهات والقرارات التي صدرت من مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ستطبق في ارض الواقع ولابد ان يعود المؤسسات العدلية والقضائية الى مدينة الجنينة وهذا مسؤولية الحكومة الاتحادية واضاف اوجه مدير الشرطة بالولاية اجراء تنقلات بين المحليات من اجل اكتساب الخبرات ونشر ثقافة السلام والتعايش السلمي فلا يعقل ان تغييب القضاء ووكلاء النيابة في المدينة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى