ولايات

عبدالعزيز الحلو .. دعاوي الحريات وحقوق الانسان

 

تظل تصريحات عبدالعزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية شمال عن الحقوق وتعزيز حالة حقوق الانسان عبارة عن فرقعات يحاول من خلالها تحسين صورته امام العالم ومن المضحك ان يطالب الحلو بتحسين حالة حقوق الانسان ويعتبر في ذات الوقت من الذين ينتهكون تلك الحقوق باطالة امد الحرب في جبال النوبة والنيل الازرق دفاعا عن مصالحه وفائدته الحاصة في الوقت الذي يدفع ملايين البشر ارواحهم ثمنا للحرب ، وعبدالعزيز الحلو لم يكن يوما داعيا ومبشرا بالسلام بعد ان ظل يراوغ ويماطل طيلة الفترة الماضية حتي لا يتحقق السلام في السودان وظل يدفع مبررات واهية تتيح له فرصة المناورة لتحقيق اكبر المكاسب، وتشير التقارير عن سوء الاوضاع التي يعاني منها سكان جبال النوبة والنيل الازرق بعد ان حاصرتهم الاوبئة والجوع في الوقت الذي يمارس فيه الحلو اسوأ نموذج للقائد الذي يتاجر بمآسي شعبه
ويقول المحلل السياسي علي الخضر الزين ، ان مواقف عبدالعزيز الحلو ومنذ نجاح ثورة ديمسبر 2019 ظلت متارجحة وغامضة حيال السلام بعد ان تعنت منذ انطلاق سلام جوبا وظلت مواقفه تبتعد عن اجماع حركات الكفاح المسلح ، واتخذ مسارا اكثر تعقيدا وظلت سقوف مطالبه متباينة ولكنها تفصح عن رغبة في عدم الانخراط في العملية السلمية وإطالة امد المفاوضات لتحقيق المزيد من المكاسب وإن دفع ثمنها المواطن المسكين في جبال النوبة والنيل الازرق، واضاف بان الحلو يطلق العديد من التصريحات الرنانة لكسب الشارع العام ولكن تلك تتنافي مع طبيعة ما يفعله علي ارض الواقع ، ومثل الحديث عن الحريات وحالة حقوق الانسان في السودان فمن الواجب ان يسأل نفسه اولا عن اوضاع حقوق الانسان في مناطقه التي يموت فيها الناس جوعا ، ويفتقدون ادني مقومات الحياة ، بل سقط اكبر مبدأ في حقوق الانسان في تلك المناطق وهو الحق في الحياة ، وتظل مثل تلك التصريحات تصب في خانة تحسين الصورة الذهنية امام المجتمع الدولي والسوداني ، ومواصلة لمسلسل تبادل المواقف والادوار في المفاوضات التي تدور هذه الايام بمدينة جوبا عاصمة دولة جنوب السودان
وظل عبدالعزيز الحلو منذ سقوط النظام يمثل اكبر عثرة في تحقيق السلام الشامل بالسودان بعد ان انسحب من المفاوضات الاولي بزرائع مختلفة ، وبذل النائب الاول لمجلس السيادي الفريق اول محمد حمدان دقلو جهودا جبارة لاثناءه عن مواقفه المتعنتة الا ان الرجل ظل متمترسا بدوافع ترتبط بدوائر ممولة لحربه في جبال النوبة والنيل الازرق ، ورفض في سبيل ذلك التفاكر مع القوي السودانية بكافة الوان طيفها المختلفة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى