الاخبار

مفاوضات السلام .. النقاط الخلافية وتعنت الحلو يهدد نجاح السلام

 

يواصل وفدا الحكومة الإنتقالية والحركة الشعبية شمال إجتماعاتهما المباشرة بجوبا عاصمة دولة جنوب السودان من اجل الوصول إلى اتفاق السلام المنشود. إلا أن الأخبار الواردة من هناك لا تبشر بوجود تقدم في هذه الجولة حيث تبذل الوساطة الجنوبية جهوداً كبيرة قي تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتفاوضة حول النقاط الخلافية.
وعقد مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان للشؤون الأمنية ورئيس لجنة الوساطة الجنوبية توت قلواك لقاءات منفصلة بوفدي الحكومة والحركة الشعبية شمال، كلُ على حدا لإزاحة العقبات التي تعترض المسيرة. وقال توت قلواك في تصريح صحفي، إن الجانبين، بحثا بعض القضايا السياسية والمسائل المتصلة بملف الترتيبات الأمنية ، مبيناَ أن الوساطة منحت اللجان المشتركة فرصة للتداول حول هذه القضايا بغرض تقريب الشُقة بينهما.
من جانبه أوضح المهندس خالد عمر يوسف وزير شؤون مجلس الوزراء الناطق الرسمي بإسم الوفد الحكومي المفاوض ، أن الاجتماع مع الوساطة يأتي للإتفاق حول كيفية تسريع العملية السلمية وتجسير المواقف حول ما تبقى من قضايا، ولفت الى توفر العزيمة والإرادة لدى الجانبين من أجل الوصول لسلام شامل وعادل يوقف الحرب للأبد في السودان.
إلى ذلك قال كوكو محمد جقدول الناطق الرسمي بإسم وفد الحركة الشعبية شمال، إن الاجتماعات ناقشت تقارير اللجان حول النقاط المختلف حولها ، مبيناَ أن هناك بعض التقدم قد حدث، معرباَ عن أمله في أن تسهم إجتماعات اللجان المشتركة وإجتماع الوساطة مع رئيسي الوفدين في تقريب وجهات النظر بشأن النقاط الخلافية.
ويقول مراقبون لمسار العملية السلمية أن تعثر المفاوضات يتضح من خلال تصريحات كل الأطراف المتفاوضة إلى جانب الوساطة وهو ما يهدد نجاح هذه الجولة. وقال الخبراء يبدو أن المجتمع الدولي لا يضغط كما يجب على حركة الحلو وهناك توقعات بإستمرار المراوغة من جانب الحركة كما هو معتاد في كل الجولات السابقة. ويضيف الخبراء أن ما يطرحه الحلو من قضايا إنصرافية يؤكد أنه لا يبحث عن سلام على المدى القريب بل يسعى بكلياته لإستفادة شخصية تحمي مصالحه وتعزز نجاح تجارته وتحقق أطماعه. ويؤكد الخبراء أن الأخبار الواردة لا تبشر بوجود تقدم في هذه الجولة وعلى الوفد الحكومي لملمة أوراقه والعودة للخرطوم حتى لا يهدر الوقت والأموال مع طرف غير جاد في تحقيق السلام على الأقل في الوقت الحالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى