سياسة

تنحي العسكر .. حملات الشيوعي تقود البلاد نحو الهاوية

 

أظهر المكون العسكري في حكومة الفترة الإنتقالية زهده في البقاء على كراسي الحكم. وتناقلت وسائل الإعلام تصريحات لقيادات رفيعة في المكون العسكري قالت بوضوح أنهم لا يرغبون في الإستمرار في حكم السودان. وفي لقاء قناة الشرق جدد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عزمه على تسليم السلطة في الوقت المحدد للمدنيين. وقال: (حتما سأنتحى متى ما حل وقت تسليم قيادة المجلس السيادي للمدنيين) وأضاف (سنفعل ذلك راغبين ومطمئنين وسنظل حراسا للسودان). وتابع: (فوراً سأتنحى وأسلم من تتفق عليه القوى السياسية). ونوه إلى من يجرب السلطة خلال فترة الإنتقال لا يفكر فيها مرة أخرى.
من جانبه وصف النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي حكم السودان بأنه (عذاب). وأبدى في لقاء اجتماعي مع قيادات وأعيان منطقة أبيي في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان إبان مفاوضات السلام زهده في السلطة وقال: (لأنو دا حكم ولا عذاب) وبرر دقلو مكوثه في السلطة لأجل صالح البلاد وأقسم بالله أنه لولا خوفه من إنهيار السودان لترك الحكم وأضاف: (ما فاضين للشتيمة والكلام).
وأبدى عضو مجلس السيادة ياسر العطا، بحسب صحيفة (الانتباهة) استعداد المكون العسكري للتنحي عن الحكم غداً إذا أرادت الحاضنة السياسية ذلك، وأنهم ليسوا بحاجة إلى مظاهرات أو 30 يونيو أو (قومة نفس) على حد تعبيره، حتى يتخلوا عن السلطة.
وقال خبراء ومحللون سياسيون أن هذه التصريحات نستشف من خلالها أن المكون العسكري صار زاهداً في السلطة بعد أن تعرض لحملات تشويه ممنهجة من قبل الحزب الشيوعي ومناصريه الذين سعوا إلى شيطنة العسكر منذ إطاحة ثورة ديسمبر بالنظام السابق وحذر المراقبون من مثل هذه الحملات التي تقود البلاد نحو الهاوية .. فالظرف دقيق والمرحلة حساسة ولا تحتمل غياب العسكر الذي إن حدث فإن الدمار سيلحق بالوطن وعندها سينعق الشيوعي كالغربان على الحطام.
وأضاف الخبراء أن السلطة عبء ثقيل تقبله المكون العسكري في وقت صعب لاستقرار الأوضاع في جمهورية السودان. وبذلوا وما زالوا يبذلون جهوداً جبارة ويقومون بأعمال شاقة لضمان ثبات الوضع كالدور العظيم في عملية السلام، وتبني الدبلوماسية العامة في المفاوضات لحل النزاعات بين القبائل.
وأشار الخبراء إلى جهود النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، رئيس الوفد في المفاوضات مع حركات الكفاح المسلح، والتي أفضت إلى توقيع سلام تاريخي أدى إلى إشراك ممثلين عن جميع الفئات المعنية في عملية السلام بصورة كفلت للجميع المشاركة في الحكومة القائمة الآن. وشدد الخبراء على أن المكون العسكري هو الضامن لمفاوضات السلام، وأن احترام الشعب والقدرة على القيام بأعمال لصالح الأمة السودانية يعتبر من أوجب واجباتهم. وطالب الخبراء المكونات السياسية بضبط الخطاب الإعلامي والإبتعاد عن خطاب التفرقة والكراهية لأنه يؤدي إلى عواقب وخيمة لا تفيد هذا البلد الذي يحتاج إلى تكاتف الجميع للعبور نحو السلام والتنمية والرخاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى