تغطيات

القوة المشتركة .. حسم التفلتات وإجهاض المؤامرات

 

أصدر النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي ورئيس اللجنة الوطنية العليا لمتابعة تنفيذ إتفاق جوبا لسلام السودان الفريق أول محمد حمدان دقلو قراراً بتشكيل قوة مشتركة لحسم التفلتات الأمنية في العاصمة والولايات وفرض هيبة الدولة برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق الركن ياسر العطا. وبحسب القرار فإن القوة تتكون من القوات المسلحة وقوات الدعم السريع وقوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة وممثل النائب العام وممثلين لأطراف العملية السلمية.

المهام والإختصاصات:

حدد القرار مهام واختصاصات القوة المشتركة بوضع تصور متكامل لخطة حسم التفلتات الأمنية وفرض هيبة الدولة في العاصمة والولايات. ومخاطبة ولاة الولايات لتشكيل قوة مشتركة بذات التكوين بالتنسيق مع الأجهزة العسكرية والأمنية المختصة. ومخاطبة وزارة العدل لإصدار التشريعات اللازمة لعمل القوة، لتوفير الغطاء القانوني لها، حيث تتحرك القوة المشتركة برفقة النيابة العامة. ومن ضمن الاختصاصات منع التجنيد غير القانوني واللوحات المرورية المخالفة. كما يجوز للقوة المشتركة بأي من الولايات طلب الدعم بالقوات أو السلاح أو المعينات اللوجستية الأخرى من المركز. وتلزم القوة المشتركة أطراف العملية السلمية بضبط وحسم منسوبيهم وتحديد أماكن تجمعهم.

لماذا هذه القوة؟:

وفق ما جاء في القرار فإن القوة تشكلت لحسم التفلتات الأمنية في العاصمة والولايات وفرض هيبة الدولة. ولا يخفى على أحد التفلتات والشكاوى في العاصمة من عمليات النهب والسلب التي صارت في الطرقات العامة والأحياء وتفشي السرقات بصورة أصبحت تهدد معظم سكان الخرطوم. هذا إلى جانب عودة المتاريس من جهات مجهولة تبرأت منها قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة. هذا الأمر أدى إلى تعطل حياة الناس وصارت الحركة في الخرطوم أشبه بالمستحيل في وجود المتاريس والإطارات المحترقة هنا وهناك. وفي الولايات راح ضحية التفلتات والإشتباكات القبلية مئات القتلى والجرحى واشتعلت الحرائق والفتن بصورة مخيفة أدخلت الرعب في قلوب سكان الولايات مما يجعل تشكيل هذه القوات ضرورة حتمية لإعادة الأمن والأمان في ربوع السودان وبسط هيبة الدولة وإنفاذ حكم القانون.

مخاوف:

وكما جرت العادة فإن القوة لم تسلم من التخوف من بعض الجهات التي تتملكها حساسية من أية تحركات عسكرية. وعلت أصوات بمجرد إعلان تشكيل القوة المشتركة لبث المخاوف والتشكيك في نوايا المكون العسكري. وهو ما أعلنه بوضوح القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير، محمد عصمت يحيى الذي قال إن قرار تشكيل القوات المشتركة غريب ومُريب ومعيب. واستنكر عصمت، في منشور له على الفيسبوك، صمت القوى السياسية على القرار. وقال: (لو كانت هنالك أحزاب تستطيع أن تقول لا للعسكر، هل يمكن لمثل هذا القرار أن يصدر)، معتبرًا القرار مدخلاً لمواقف أسوأ مما يتصور البعض. بينما إنبرى بعض الكتاب الموالين للحزب الشيوعي وحزب البعث في خلق جفوة بين هذه القوات حتى قبل أن تبدأ مهامها بصورة رسمية.

هجوم غير مبرر:

ويقول خبراء ومحللون سياسيون أن هذه المخاوف لا أسباب مقنعة لها. فوجود هذه القوات يضمن الحفاظ على الثورة من الإستهداف المستمر. حيث تشير التكهنات إلى أن هناك جهات تدبر لشيئ ما في 30 يونيو وبإمكان هذه القوات قطع الطريق أمام أية محاولات لإستهداف الثورة. هذا إلى جانب إنهاء التفلتات المستمرة التي تحدث في العاصمة والولايات. ويضيف الخبراء أن المكون العسكري هو حامي الثورة والضامن لإستمرار الفترة الإنتقالية وصولاً للانتخابات ولا داعي لكل هذه المخاوف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى