تغطياتحوادث

(مناهج الإعلام) .. المضمون والرسالة على المحك !

انتقد خبراء ومختصون واساتذة جامعات في مؤتمر التقويم الأكاديمي لتعليم الاتصال والإعلام، مناهج الإعلام بالحامعات السودانية وعدم مواكبة مستجدات الساحة والتطورات في مجال الاعلام التطبيقي.

وواصل المؤتمر نشاطه لليوم الثاني حيث اشتملت الجلسة العلمية على سبع أوراق عمل، كانت الورقة بعنوان “مؤهلات استاذ الاعلام المعاصر – المطلوبات والمعينات” والتي قدمها الدكتور سيف الدين حسن العوض عميد كلية الاعلام بجامعة أم درمان الاسلامية.

وكشفت الورقة عن القصور الكبير في اختيار الأستاذ الجامعي في السودان والمتمثل في عدم توفر البيئة المناسبة في العمل المتضمنة للتقديرات المعنوية للأستاذ الجامعي في نفوس الطلاب كابرز المؤهلات التي يجب تطويرها بجانب تفعيل قيم العدالة في الترقي الوظيفي والهيكلي للأستاذ الجامعي.

وأوصت الورقة بضرورة الاهتمام بالدعم المعنوي والمادي للأستاذ الجامعي وتوجيه الانظار إلى مكانته في المجتمع وتدريبه اثناء الخدمة.

الورقة الثانية قدمها الدكتور محمد الامين موسى من جامعة قطر وجاءت تحت عنوان “تدريس الاعلام في السودان – دمج النظرية والتطبيق” ، وتناولت الورقة الخصائص التاريخية لتدريس الإعلام وخصائص علوم التواصل والإعلام وقدمت نماذج لتلك الخصائص اهمها الجمع بين المعارف والمهارات والمواهب وتجسير العلاقة بين النظري والتطبيقي والاستعداد لتقبل التوجيه المعرفي الموسوعي .

وذكرت الورقة أن عدم حضور التكنولوجيا الإعلامية في العملية التعليمية يعتبر واحدا من أهم التحديات التي تواجه أساتذة الاعلام كعنصر مهم في الثورة الرقمية للاعلام في مقابل عدم توفر الامكانيات بالجامعات والتي تتيح فرص الحصول على هذه التكنولوجيا.

أهم ما اوصت به الورقة هو ضرورة التخلي عن التدريس التقني القائم على سرد المعلومات واسترجاعها وتبني التدريس القائم على المفاهيم التي ترتكز على جوانب التكنولوجيا .

الدكتور خالد التجاني النور، قدم الورقة الثالثة التي جاءت تحت عنوان “واقع مطلوبات سوق العمل الإعلامي المحلي من خريجي الاعلام”، وأكد خلال الورقة عدم وجود معايير ولوائح واضحة لاستيعاب الخريجين في مؤسسات الاعلام وخاصة الاذاعة والتلفزيون.

وكشفت الورقة عن ثمة تراجع يعانيه سوق العمل الإعلامي وعزت الورقة ذلك التراجع إلى الاختلالات الإدارية والهيكلية في المؤسسات الإعلامية بالاضافة الى الانعاكاسات السالبة للأوضاع الاقتصادية .

وأوصت الورقة بضرورة الربط بين الواقع والمنهج الأكاديمي اضافة الى إيجاد صيغ شراكة بين مؤسسات الاعلام والجامعات في منهج التدريب والتعليم .

وجاءت الورقة الرابعة تحت عنوان “المهارات المطلوبة في سوق العمل الخارجي” قدمها الدكتور عبد المطلب صديق مدير تحرير صحيفة الشرق القطرية والتي، كشف من خلالها عن ضعف التسويق للإعلامي السوداني للعمل بمؤسسات الاعلام بالخارج وذلك إلى الطرق الخاطئة في كتابة السير الذاتية للمتقدمين.

واستدل على ذلك بعدم استيعاب وتعيين اي صحفي سوداني للعمل في غرفة تحرير الاخبار بقناة الجزيرة منذ سبع سنوات، هذا فضلا عن أن السودانيين عموما ليس لهم مهارات وظيفية تميزهم بالخارج مثلما يتميز الأثيوبيون بالخدمات الفندقية والغانيون بخدمات الحراسة الأمنية والشاميون بخدمات المطبخ المختلفة .

ودعا صديق خلال الورقة إلى تغيير أسلوب تدريس الاعلام من حيث الطريقة والمنهج مبينا ان الطريقة والمنهج الحاليين سيفصلان الاعلام والإعلاميين السودانيين من العالم الخارجي ونصبح فقط مؤسسين لحضارة اعلامية خاصة بنا مثل الحضارة الصينية على حد تعبيره .

اما الورقة الخامسة جاءت تحت عنوان “تدريس الاعلام بين الواقع المحلي والتطور التقني العالمي” وقدمتها الدكتورة نهى حسب الرسول عميد كلية الاعلام بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، والتي هدفت من خلالها لإيجاد ملامح واقعية تخدم تدريس الاعلام في السودان مقدمة عددا من المقترحات في هذا الصدد تمثلت في إيجاد الحلول الناجعة لهجرة الأساتذة في مجال الاعلام وتكوين مجلس قومي لرسم الاستراتيجيات وتأهيل هيئات التدريس بالجامعات السودانية .

إلى ذلك قدم الدكتور الطيب التكينة ورقة “تدريس الاعلام بين الواقع المحلي والتطور التقني- تطبيقات قوقل” والتي استعرض خلالها فوائد هذه التطبيقات التعليمية للطالب والأستاذ والمؤسسات وتأثيرات تلك التطبيقات.

واختتمت الجلسة العلمية الأولى بورقة “مناهج البحث الحديثة في مجال الاعلام” والتي قدمها دكتور محمد رشاد دفع الله الأستاذ المساعد بكلية علوم الاتصال بجامعة الجزيرة والتي قدم خلالها تعريفا مفاهيميا لمصطلح (مناهج) مقدما نماذج لأساليب وطرق المنهج الحديث للبحث العلمي في مجال الاعلام ومراحل تطور الدراسات الإعلامية.

ويتواصل برنامج اليوم الثاني للمؤتمر مساء اليوم حيث يقدم الدكتور سيف الدين سعيد عطا المنان منتدى بعنوان “مؤسسات الاعلام والموضوعية الصحفية والمهنية .. رؤى ومقاربات” يناقش فيه قصور التدريب الصحفي وضعف المؤسسات الصحفية بجانب الاعلام الإلكتروني والشراكة الذكية بين مؤسسات الاعلام وكلياته.

سودان برس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى